رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

فيديو.. بـ"بكاميرا وأبلكيشن".. فتيات هندسة القاهرة يعالجن "الزهايمر" بمشروع التخرج

كتب: غادة شعبان -

04:44 م | الأربعاء 23 أكتوبر 2019

فتيات

صعوبة تذكر الأشخاص والتفاصيل الهامة كرقم الهاتف وعنوان المنزل والجامعة وتاريخ التخرج، أمور عديدة تواجه المعرضين للإصابة بمرض الزهايمر كل 3 ثوان، وهو ما يؤرقهم ويؤثر على حياتهم بشكل كامل، ويدخلهم في نوبات من العزلة والارتباك وفقدان الإحساس بالأمان، وهي الأعراض المصاحبة لمرض الزهامير التي حاول فريق X-LENS، والمكون من 4 فتيات، تداركها وعلاجها عن طريق مشروع تخرجهن من كلية الهندسة بقسم الأجهزة الطبية والمنظومات، بجامعة القاهرة.

لم تكن فكرة مشروع الطالبات عن مرضى "الزهايمر"، بمحض الصدفة، فقد وقعن في مأزق عدم تذكرهن للفكرة البحثية المفترض تقديمها كنموذج لمشروع تخرجهن في السنة الدراسية النهائية من الجامعة، وهو الأمر الذي أثار فضولهن وغرابتهن حيث لم تستطعن الأربع فتيات تذكر ما اتفقن عليه خلال أشهر ماضية، ليكن المجال الذي جعلهن يقررن اقتحام عالم اضطراب الذاكرة، ومحاولة ايجاد علاج فعال لمرضى "الزهايمر".

خاضت الفتيات الأربع "أية أشرف، بثينة حسن، أميرة محمود، ريهام سعدي" رحلة شاقة في البحث ما بين المستشفيات والأطباء المتخصصين في مجال "الزهايمر"، لمحاولة التوصل لعلاج لحماية مرضاه ومساعدتهم، وهو الأمر الذي أثار دهشتهن حينما لم يتمكن من الحصول على ما يريدون، وقالت ريهام، إحدى عضوات الفريق لـ"الوطن": "بعد محاولات عديدة من البحث اكتشفنا إن الزهايمر ليس له علاج فعال في مصر، والموجود حاليا ما هو إلا أدوية لتنشيط الذاكرة لفترة مؤقتة فقط".

وقالت "ريهام" إن هناك 3 فئات لشرائح عديدة من الأشخاص المصابون بالزهايمر، أبرزهم الفئة التي تعي جيدا حقيقة نسيانهم شتى الأمور أغلب الوقت، وهو ما جعلهن يقدمن نظارة مزودة بكاميرا ذات تقنية ذكية قابلة للارتداء والتي تقوم بدورها بمساعدة المريض وتؤهله للتعايش طبيعيا كباقي الأشخاص الغير مصابين بالزهايمر.

وشرحت "ريهام" تفاصيلها قائلة: "يتحقق هذا الأمر من خلال العديد من الأنظمة، كالدعم الذكي الذي يتيح للمريض التعرف على الوجوه ومساعدته في تذكر من حوله، بالإضافة لسوار يرتدينه مزود بشاشة لعرض أهم المؤشرات الحيوية للمصاب بطريقة منتظمة وإمكانية عرضها بشكل مستمر، ليعمل كسجل ومرجع خاص به، والذي يتم تفعيله بمساعدة تطبيق على الهاتف المحمول لتسهيل طلبات وتعامل المستخدم".

تزود الكاميرا بسماعة متصلة بالأذن تتيح للشخص التعرف على هوية من يصادفه، من خلال المعلومات التي يتم تسجيلها على الموقع المصمم: "يتم ذلك من خلال الموبيل أبلكيشن للأشخاص المألوفة للشخص والمجهولة، حيث يعمل كمخدم على البرنامج، إلى جانب احتوائه على منبه يُذكر المريض في حالة نسيانه ارتداء النظارة".

لم يكن الأمر مجرد مشروع نظري وحسب بل قام الفريق بتجربته على 30 عينة على أرض الواقع، حيث تمكن الأشخاص من تذكر أشخاص ورؤيتهم من خلال الكاميرا التي تصور الشخص على مسافة 30 سنتيمترًا.

تأهلت الفتيات بمشروعهن لمسابقة "النخيلي" المتخصصة في مسابقات البحث العلمي، بعدما حصلن على المركز الأول بين زملائهن في الجامعة، وهي أول شركة تتيح المشاريع الملموسة على أرض الواقع، وذلك احتفالًا بمرور 50 عامًا على افتتاحها، والتي مكنت الفتيات من الحصول على دورات تدريبة في مجال التجارة وتهيئتهن لسوق العمل.

وقالت ريهام:" كانت المسابقة عبارة عن 3 مراكز، المركز الثالث يحصل على 10 آلاف جنيه، التاني 15 ألف، والأول 75 ألف جنيه، بالإضافة لتحويل مشروعهم لمنتج يتم تداوله في الأسواق، بالإضافة لإنشاء شركة خاصة بهن والمقرر إنشائها بمنطقة الشيخ زايد، بمدينة 6 أكتوبر.