علاقات و مجتمع

كتب: هبة وهدان -

02:16 م | الأربعاء 23 أكتوبر 2019

ألاء صلاح وسط متظاهرات السودان

ما إن تندلع انتفاضة أو احتجاج في دولة إلا وكان الحضور النسائي طاغي على المشهد حتى أن بعضهن سجلت حضورها بمشهد لا يستطيع أحد نسيانه لتظل كل واحدة منهن "أيقونة" عربية لا يمكن نسيانها وتظل مرتبطة بالحدث لا ينساها التاريخ.

"لبنان تنتفض".. كانت تلك الانتفاضة هي آخر ظهور لأيقونات الاحتجاجات، فوسط حشود لبنانية اجتاحت مدن وضواحي العاصمة بيروت استطاعت فتاة أن تركل أحد مرافقي الوزير أكرم شهيب وعضو الحزب التقدمي الاشتراكي بعد أن قطع متظاهرين طريقا كان يسير فيه.

فيديو الفتاة اللبنانية بات حديث رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين لم يعرف اسمها بل أصبحت أيقونة للانتفاضة والتي وصوفها بـ "الركلة الشجاعة" حيث أنها وقفت في وجه رجل الأمن ومنعته من التقدم نحو المتظاهرين.

لم تكن الفتاة اللبنانية وحدها التي باتت أيقونة في الوطن العربي، بل سبقتها الكثيرات من النساء اللاتي بتن شعار للانتفاضات العربية ومنها سيدة العراق "دنيا" الشهيرة بـ "بائعة المناديل" والتي قامت مطلع الشهر الجاري بتوزيع المناديل التي تبيعها للمتظاهرين بالمجان بعد إطلاق الغاز المسيل للدموع على المحتجين في مظاهرات شعبية هي الأكبر بالعراق خلال السنوات الماضية.

اعتقد البعض أن بائعة المناديل بكماء بل أنها من هول المشهد حولها بسبب حالات الاختناق جعلها تفقد النطق بشكل مؤقت ولكن ذلك لم يمنعها من واجبها وظلت توزع مصدر رزقها مجانًا على جموع المتظاهرين، لتصبح واحدة من أيقونات المظاهرات في الوطن العربي مؤخرًا.

فيما كانت السيدة السودانية هي الأخرى محركة لزمام الاحتجاجات جنبًا إلى جنب مع الرجال، وخير مثال على ذلك أيقونة الثورة السودانية آلاء صلاح التي لقبت بـ "كنداكة" التي يستخدم لتمجيد السيدات حيث كان يطلق على الملكات في القرن الثالث قبل الميلاد.

ورغم صغر سن "آلاء" إلا أنها استطاعت أن تخطف الأنظار بوقفتها الملهمة أعلى سيارة وهتافاتها، متشحة بثوب أبيض براق، تغني وتحفز المحتجين السودانيين على استمرار الكفاح من أجل حقوقهم في الصحة والتعليم والحياة الكريمة، لتسجل اسمها كإحدى أبرز أيقونات الثورة على حكم الرئيس المعزول عمر البشير، حيث استطاعت أن توجه الأنظار المحلية والعالمية لدور المرأة في الحراك الشعبي.

أخبار قد تعجبك