علاقات و مجتمع

كتب: آية أشرف -

06:43 ص | الثلاثاء 22 أكتوبر 2019

كواليس جلسة تصوير تحاكي التحرش بالمواصلات

في صباح معتاد، يتكرر يوميًا، تستيقظ من أجل الذهاب للجامعة، أو العمل، أو حتى قضاء بعض أمورها، لم تتوقع على الإطلاق أن جسدها يمكن أن يستبيحه أحد، يتحسسه "خلسة". 

"معلش" عنوان جلسة تصوير جسدت الأثر النفسي على الفتيات، عقب تعرضهن للتحرش، وسط سلبيات من حولهن، بل وإقناعتهن بتقبل الوضع بحجة الخوف من "الفضيحة" أو بحجة أنها من تسببت في الأمر. 

فتاة شاردة تنزف الدماء، داخل مقاعد إحدى المواصلات العامة، تستمع لعبارات خادشة لا تقوى على الرد عليها على الإطلاق، تنظر يمينا ويسارا محاولة الاستناد لتصطدم بـ "لا مبالاة بشرية قاتلة". 

هكذا جسد المصور محمود يوسف، بعدسته معاناة الفتيات مع التحرش، وسلبية المجتمعات حولها، وما تتعرض له من إيذاء نفسي كبير، إثر سماعها الكلمات الخادشة، أو تعرضها للتحرش الفعلي باللمس. 

الجلسة التي تداولها البعض على مواقع التواصل الاجتماعي مؤخرًا، مشيدين بتسلسل القصة وأداء النماذج الموجودة بها، يكشف مصورها الكواليس لـ "هُن". 

"كان المفروض يكون فيلم قصير واترفض لكن صممت أنفذ الفكرة لأنها مهمة".. هكذا أكد "محمود" صاحب الجلسة، بأن الصور كان المقرر لها أن تكون فيلما قصيرا يحكي الآثار النفسية التي تتعرض لها الضحية، خاصة إذا لم يساندها أحد، قائلا: "حاولت أنفذ االفيلم ده خلال دراستي بإحدى كليات الإعلام، لكن اترفض، ولضعف الميزانية، وأهمية الموضوع قررت أنفذه بشكل (سينما جراف) وهو تسلسل القصة في صور". 

وتابع، خلال حديثه لـ "هُن"، الجلسة من فترة طويلة لكن انتشرت دلوقتي بالشكل ده، وهي بتحكي قصة بنت دخلت مواصلة، واتعرضت لكلام بذيء وتحرش من شخص، ولما حاولت تدافع "الناس كان عندها لا مبالاة واللي اتكلم قالها تسكت وتعدي الموقف".

وعن الكلام المُبهم المدون على وجه الفتاة، بين الدماء الملطخ، أكد، "ده الكلام الخادش اللي بتسمعه البنت وبيجرح فيها فعلًا، ودها اللي حاولت إبرازه برسم الدم على جسدها". 

وتابع، "اعتمدت على زمايلي لتجسيد الجلسة، ومعملناش بروفات كتير، وكل المكياج المعمول اشتغلته بأيدي من غير الاعتماد على ماكير، بسبب الميزانية".

واختتم، "على الرغم أن الموضوع اترفض وقت ما عرضته في الكلية، إلا أن حاليًا تم الاستعانة بالصور في إحدى المواد الدراسية بالقسم، لإبراز فنيات الجلسة". 

أخبار قد تعجبك