هو

كتب: سما سعيد -

11:41 م | الأحد 20 أكتوبر 2019

زوجان مطلقان - صورة أرشيفية

المطلقة لم تصبح فقط وصمة أو عبئا لحاملة اللقب في مواجهة المجتمع بل أصبحت حاملة هذا اللقب من المقاتلات بحثا عن لقمة العيش وحقوقها وحقوق أولادها في الأساس، التي قد يتنصل منها الزوج بدهاء وبخداع ودون مراعاة لعشرة أو مستقبل أولاده، ضاربا بكل المبادئ الإنسانية وشعور الأمومة عرض الحائط.

مروة راشد المحامية بالنقض والإدارية العليا، أوضحت لـ"هن"، حيل الأزواج للهروب من دفع قيمة النفقة المستحقة عليهم، حتى وإن صدر بحقه حكم قضائي "كل مقيمي الدعاوى ضدهم من الأزواج يبحثون عن الفرار من دفع النفقة ويلجؤون لعدة طرق وأغلبها تحريات المباحث واللعب بها بالنسبة لصافي وقيمة دخله الشهري"، وأضافت "معروف أن نسبة الزوجة والأولاد من المرتب الشهري للزوج في حال الحكم لصالحها في نفقة شهرية هي 40% من دخل الزوج الإجمالي، فبعض الأزواج يجدون أن المبلغ كبير وحينها يقوموا بحيل أستعجب أن يقوم بها أب ضد أولاده".

وتابعت راشد: "أتذكر حالة تم الحكم فيها بالنفقة الشهرية وكان الزوج مؤمن عليه، ولكي يهرب من دفع النفقة لأولاده الأربعة قام بتسوية معاشة من إحدى الشركات الكبيرة وقدم على تعيين في شركة أخرى ورفض التأمين عليه كي لا يحصل أولاده على النفقة، في حين أنه قد تراكم عليه إجمالي مبلغ وصل لـ50 ألف جنيه".

وبخصوص تحريات المباحث والتلاعب بها قالت: "يستخدم بعض الرجال حيلا عديدة، فمنهم من يقدم أوراقا غير صحيحة عن عمله، وغيرهم يهرب من المحقق المختص كي يثبت عدم تواجده في مكان العمل، ومنهم من يفتعل ورقة تأمينية تثبت أن مرتبه أقل ما يكون حتى لا تستطيع الحصول على المبلغ المطلوب، ونوع آخر يقوم كل فترة بتغيير محل إقامته كي لا يتم القبض عليه".

وتابعت: "من أغرب المواقف هو تنازل زوج عن جميع ممتلكاته صوريا لكي لا تتمكن الزوجة من التمكين أو الحجز عليها".

كما أبدت راشد تفاؤلها بالقانون الصادر من مجلس النواب عن إصدار قرار بتغريم من يمتنع أو يتهرب من دفع النفقة المستحقة، وصرحت بأنه لا بد من تفعيل القانون في أسرع وقت ولضمان حقوق المطلقة وأولادها في النفقة، وعدم الاستئناف للحكم الصادر على أن يكون واجب النفاذ وأيضا تغليظ العقوبة على الزوج المتهرب من النفقة لإجباره على دفع النفقة وضمان كل حقوقها المادية والمعنوية أيضا إن أتيحت الفرصة للحصول عليها.

أخبار قد تعجبك