صحة

كتب: إنجي الطوخي -

01:56 ص | الإثنين 21 أكتوبر 2019

سمنة

عقاقير ذات أسعار متفاوتة، تجذب انتباه الراغبين في إنقاص الوزن بسهولة، دون ممارسة رياضة أو اتباع نظام غذائي، أو الخضوع لعمليات جراحية ذات التكاليف الباهظة، دون النظر إلى الآثار الجاذبية بالغة الخطورة التي يمكن أن تسببها تلك الأدوية خلال لهثهم وراء "سراب الجسد المثالي بدون عناء".

كبسولات تُدعى "ميلانيوم" كانت آخر تلك الأدوية التى تم الإعلان عنها، والتى ادعى المروجون لها أن تأثيرها هو بديل لعمليات تكميم المعدة والبالون، حيث يصبح وزن المريض ثابتاً غير قابل للزيادة، بل يمكن أن يقل من 17 إلى 19 كيلو فى أسبوع واحد، الدواء عبارة عن كبسولات، مع نقط يشربها المريض، إلى جانب قهوة خضراء، والأسعار تبدأ من 350 جنيهاً إلى 900 جنيه.

قالت الدكتورة "داليا. م"، واحدة من المسؤولين عن الترويج والدعاية للمنتج: "الدواء يسهم في خفض الوزن، مثل العمليات الرائجة حالياً في عيادات التخسيس، سواء تكميم المعدة أو وضع بالون، نحن لا ندّعي، ولدينا عملاء كثيرون عرضوا تجاربهم في استخدامه على مواقع التواصل الاجتماعي، وكيف نجح فى خفض أوزانهم، وبالنسبة لترخيصه، فهو ألماني، وحاصل على ترخيص من بلده، ومسموح ببيعه في الصيدليات".

"تجارة مربحة جداً، والمواطن العادي يدفع ثمنها من صحته"، بهذه الكلمات وصف الدكتور هاني أبوالنجا، طبيب في مجال التغذية والتخسيس فى جامعة ميامى بالولايات المتحدة الأمريكية، الأدوية البديلة لعمليات السمنة، مؤكداً أن هذه الأدوية عبارة عن مجموعة من الفيتامينات فقط يضحك بها بائعوها على الناس، فيحقّقون من ورائها أرقاماً خيالية من المكاسب، وبمجرد الانتهاء من توزيعها تماماً، يتم إغلاق خطوط التليفون التى وضعوها من قبل للإجابة عن استفساراتهم، وكذلك يختفى الفريق الطبى الذى كان يتولى مهمة الترويج للمنتج والإجابة عن أسئلة المواطنين فى ظروف غامضة.

وحذّر "أبوالنجا" من تلك المنتجات، قائلاً: "للأسف ما لا يعرفه البعض أن هناك حالياً مناقشات تتم من وزارة الصحة الأمريكية والكونجرس الأمريكي حول جدوى عملية البالون، وتأثيرها الخطير على صحة المريض، أما الأخطر فهو أن تلك الأدوية لها تأثيرات جانبية خطيرة على الصحة، مثل الإصابة بتصلب الشرايين، وضعف عضلة القلب، وارتفاع ضغط الدم، وغيرها من الأمراض التى تصيب مستخدميها".

أخبار قد تعجبك