هي

كتب: يسرا البسيونى -

03:13 م | الخميس 17 أكتوبر 2019

"استحالة العشرة الزوجية".. جملة مقترنة في العديد من قضايا الخلع التي تقيمها السيدات لإنهاء حياتهن الزوجية، تكمن وراءها آلاف الأسباب التي تؤدي إلى وقوف المرأة بساحات المحاكم، في هذا الموقف، وأتى الخذلان، على رأس المشكلات خاصة في حالة فقدان الثقة بين الطرفين، فلم تعد أسباب الخلع والطلاق والنفقة كما كانت في السابق بل تطورت لتصبح لأسباب غير معلومة في بعض الأحيان، وأخرى وسط تبريرات تبدو غريبة، وبعضها بسبب حالة تدني الأخلاق التي وصل إليها مجتمعنا.

"بقالنا 5 سنين متجوزين ومخلفناش وكل ما نروح لدكتور يقول إن الأمل ضعيف جدا ولازم حقن مجهري والتأجيل مش في صالحنا عشان كل يوم فرصته بتقل عن اليوم اللي قبله، وهو رافض نعمل الحقن المجهري وأنا كمان بكبر ونفسي أبقى أم".. كانت هذه أولى كلمات "شرين.ب" صاحبة الـ 34 عاما أمام محكمة الأسرة بالزنانيري بعد أن رفعت دعوى خلع ضد زوجها حملت رقم 1007 لسنة 2019.

تقول شرين لـ "الوطن" إنها تزوجت منذ 5 سنوات ولم يحدث حمل وبعد سنة من الزواج بدأوا يتجهوا إلى الأطباء لمعرفة الأسباب والذين أجمعوا بأن الأمل ضعيف جدا للحمل الطبيعي ولابد من إجراء حقن مجهري، وهذا ما رفضه الزوج تماما: "جوزي رفض نهائي وقالي لو الحمل محصلش طبيعي مش عايزين عيال، قرر يحرمني من أغلى حق في الدنيا بتتمناه أي واحدة، ولا راضي نعمل الحقن ولا راضي يطلقني ويسيبني أشوف حياتي مع حد تاني".

تتابع صاحبة الـ 34 عاما حديثها بأن زوجها تعامل مع الموقف بكل أنانية وأنها غير مضطرة لتحمله وخاصة أنه يوجد حل وهو يرفضه، كما أنها حاولت التفاهم معه بكافة الطرق هي ووالدته، وعندما فقدت الأمل به هددته بأنها ستطلب الطلاق إذا أصر على موقفه ذلك ولكنه أصبح أكثر عنادا عندما سمع بموضوع الطلاق: "لما قولتله هطلق عاند معايا أكتر من الأول وقالي ابقى وريني بقا هتعملي ايه أنا هسيبك كدا ولا هطلقك ولا هتعرفي تاخدي مني حق ولا باطل، وأنا العمر بيجري بيا وكل يوم بكبر عن اللي قبله لحد ما هوصل لسن مينفعش فيه حمل ولا ولادة وهو مش هينفعني، إنما هو مش خسران حاجة وقت ما يحب يخلف هيتجوز أي عيلة صغيرة ويعملها حقن مجهري ويخلف، مش هيفكر وقتها أن هو السبب وهو اللي رفض".

لذلك قررت الزوجة أن ترفع دعوي خلع ضد زوجها، بعد أن فشلت في الطلاق منه، ولم يعد أمامها سوي المحكمة التي لجأت إليها مؤخرا ومازالت القضية تنظر أمامها.

أخبار قد تعجبك