هو

كتب: هن -

04:20 م | الأربعاء 16 أكتوبر 2019

أب يتوسط أبنائه

على عكس ما هو شائع أن صحة الجنين تعتمد بشكل كبير على الصحة العامة للأم، أظهرت دراسات حديثة مختلفة، أن الأب يلعب دورا أكثر أهمية فيما يؤثر على نتائج الحمل مقارنة إلى ما كان يعتقد سابقا.

الدراسات أوضحت أن البيئة الحالية وما ينتشر فيها من سموم ومواد كيميائية وبلاستيك تؤثر سلبا على عدد الحيوانات المنوية، كما يمكن أن تؤدي إلى عقم الرجال، بالإضافة إلى ذلك، نمط الحياة كالتدخين والإفراط في شرب الكحول واتباع نظم غذائية تعاني من نقص المغذيات والإجهاد، نقلا عن موقع "اسبوتنك".

كما أن ضعف الحيوانات المنوية يزيد من احتمال حدوث إجهاض ومشكلات في تشكل المشيمة، فالحيوانات المنوية تمتلك "ذاكرة بيولوجية" عن التشوهات التي يمكن نقلها إلى الطفل، حيث كشفت دراسات، أن الحيوانات المنوية تنقل معلومات إلى 90 في المئة من الذكور لثلاثة أجيال.

تحصل التغييرات السلبية المتؤثرة بأسلوب الحياة والبيئة ليس في جينات الحيوانات المنوية ولكن هناك علامات كيميائية تتطور على الجينات والتي تنتقل إلى الأجيال القادمة.

وأظهرت دراسة صينية حديثة، أن الأجنة التي كانت آباؤها تتضور جوعا تزيد من احتمال إصابة الجنين بارتفاع نسبة السكر في الدم ومرض السكري من النوع الثاني.

وتضمنت الدراسة، أنه يمكن تحسين النسل باتباع نظام غذائي صحي، وذلك في حال اتبع الأب نظام غذائي عالي الدهون وعانى من السمنة فهذا يؤثر على الشكل البنائي لمثيلة الحمض النووي ما يؤدي إلى سوء صحة الطفل، فقد تمت مراقبة نسل ذكور الفئران الذين تناولوا غذاء منخفض البروتين، فوجد العلماء لديهم اضطرابات صحية مرتبطة بزيادة الوزن والسمنة ومرض الكبد الدهني غير الكحولي.

كما كشفت دراسة أجريت عام 2018، أنه يمكن أن يؤثر الإخصاب في عمر متأخر على صحة الجنين وذلك يعود لحدوث تغييرات في تسلسل الحمض النووي (الدنا) للحيوانات المنوية.

وحللت الدراسة، بيانات أكثر من 40 مليون ولاد، أنه عندما كان عمر الأب يناهز 45 عاما، زاد الاحتمال بنسبة 14 في المئة لولادة أطفال في وقت مبكر ووزن خفيف (الأمر الذي يدل على خطر الإصابة بمرض مزمن في وقت لاحق في الحياة)، بالإضافة إلى ذلك فإن الحمل من رجل أكبر سنا يزيد من خطر إصابة الأم بسكري الحمل بنسبة 28 في المئة، وإصابة الأطفال بأمراض عصبية مثل التوحد.

كما وجد عدد كبير من الأبحاث، إنه في حال تناول الأب كميات كبيرة من الكحول قبل الإخصاب فهذا يؤدي إلى تغيرات جينية في الحيوانات المنوية التي تؤثر سلبا على الجنين، منها انخفاض الوزن عند الولادة، وضعف الاستيعاب المعرفي، وفرط الحساسية للأنسولين ومشاكل الجهاز المناعي. وتم إجراء معظم هذه الدراسات على الفئران، لكن الأبحاث على البشر أظهرت أنه عندما يشرب الآباء بشكل مفرط، فهذا يزيد من خطر الإجهاض.

أخبار قد تعجبك