امرأة قوية

كتب: ندى سمير -

12:02 م | الإثنين 07 أكتوبر 2019

فتيات

قررن 5 فتيات تدشين مشروعا خاصا بهم، وهو صناعة اكسسوارات مختلفة الشكل، جديدة، تحمل أشكال الرموز الفرعونية، إحيائا للتراث الفرعوني المصري القديم، وحبا واعتزازا به.

 

الـ5 فتيات هم: دارين علاء الدين، يارا عيد، يارا محمد، منار محمد، دينا طارق، تخرَّجن من كلية الفنون الجميلة، التابعة لجامعة حلوان، وبالتحديد قسم ديكور، هذا العام، ويبلغون من العمر 23 عاما.

وقالت دارين في حديثها لـ"هن": "إحنا الـ5 كنا مع بعض في النفس الكلية ونفس القسم، بس ماعرفناش بعض كويس إلا بعد ما اتخصصنا في السنة الثالثة، وفعلا بقينا صحاب جدا من وقتها".

أول عمل جمع الـ5 فتيات كان مشروعا في الكلية، حيث كان أول مشروع يُطلب منهم فيه تنفيذ منتج بالفعل، واجهوا فيه العديد من العقبات، وأولها كان شراء الخامات، بسبب جهلهم بأماكن توافرها وأسعارها، لكن كل ما واجههوه أثناء العمل ساهم في تقوَّية علاقتهم ببعضهم البعض: "كل حاجة واجهناها واحنا بنشتغل عالمشروع ده قربتنا، وساعتها كانت أول مرة نفكر في فكرة المشروع بتاعنا ده"، وهذا بحسب دارين.

نَبَعت الفكرة منهن في بداية سنتهن الثالثة بالكلية، أثناء العمل على تنفيذ المشروع المطلوب، حيث أرادوا تدشين مشروع لاكسسوارات فريدة من نوعها، ولها طراز خاص ليس له مثيل: "كنا بندرس في الجامعة مادة اسمها تاريخ فن، في المادة دي كنا بنتعرف على تاريخ الحضارات المصرية وغيرها، وكلنا كنا بنحب المادة دي جدا، وبنعشق التاريخ المصري الفرعوني القديم، فحسينا أننا لازم نقدم منتجات ليها هوية وليها فكرة محددة".

شعرن الفتيات بحاجتهن لتقديم منتجات ذات هوية تشبه هويتهم المصرية، فوقع الاختيار على الرموز الفرعونية، ودَشنَّ مشروعهن الذي يحمل اسم "سيبيا - Sepia" وتابعت دارين: "إحنا حبينا نقدم حاجة ليها أصل وقصة، مش أي حاجة وخلاص، وخاصة أن إحنا حضارتنا غنية جدا، فليه منستغلش ده؟".

وجاء اسم المشروع "سيبيا - Sepia" من اسم درجة من درجات اللون البني، الذي كان يُستخدم كثيرًا في مخطوطات ولوحات "ليوناردو دا فينشي" أثناء عصر النهضة، هذا العصر الذي ساهم في إعادة إحياء الفنون الكلاسيكية بدرجة كبيرة وملحوظة، فأرادوا إحياء الفن في عصرنا هذا كما أحياه "دا فينشي" في عصر النهضة، وأضافت دارين: "كنا شايفين أن زي ما دا فينشي أحيا الفن بلوحاته السيبيا في عصر النهضة، أننا إحنا كمان ممكن نستخدم السيبيا في إحياء تراثنا الفرعوني في عصرنا الحالي".

هدفن الـ5 فتيات إلى تحويل رموز التاريخ الفرعوني المصري القديم، وحكاياته، لإكسسوارات عصرية، يمكن ارتدائها في كل الأوقات، وتابعت دارين: "كلنا اتعلمنا تاريخ في المدرسة، بس مش كلنا مُلمين بيه بشكل كافي، فكان هدفنا في الأصل أننا نخلي حضارتنا جزء لا يتجزأ من حياتنا".

 

تمر كل قطعة من قطع الاكسسوار التي تعدها الفتيات بمراحل عديدة، أولهم مرحلة دراسة الرموز الفرعونية وتحليلها، ثم رسم التصميم، ثم تنفيذه، حيث أنهن أحيانا ينفذن التصاميم بأنفسهن، وأحيانا يكلفن ورش مُتخصصة بعملية التنفيذ، ثم تمر القطعة بآخر مرحلة وهي طلائها بالذهب.

 

يقسمن الفتيات المهام بينهن، فيذهبن فتاتان من أصل 5 لمتابعة قطع الاكسسوار في الورش، وفتاتان يهتمون بمتابعة صفحاتهن على الـ"سوشيال ميديا"، وفتاة تتابع الأمور المالية وأكدت دارين أن: "كل واحدة فينا ليها دورها، وكلنا في الأول والآخر بنشتغل عشان نحقق هدف واحد".

يقدمن الفتيات مع كل قطع الاكسسوار أوراق من البردي، تحمل شرحا لما تعنيه القطعة المُقدمة وأوضحت دارين: "كل قطعة بيبقالها معنى مُعين، إحنا بنشرح المعنى ده في ورقة البردي، وبنديها للمُشتري، عشان نثقف البنت اللي لابسه القطع بتاعتنا، وعشان تبقى فاهمة الحاجة اللي هي لابساها دي بترمُز لإيه بالظبط".

ارتدت الفنانة أسماء أبو اليزيد إحدى قطع الفتيات وصرحت : "أسماء أبو اليزيد كانت أول ممثلة تلبس حاجة من عندنا، وفعلا فرحنا بده جدا عشان هي حقيقي شكلها مصري أوي، وكان لايق عليها اللي هي لابساه، ونفسنا سوسن بدر كمان تلبس من عندنا، لأن مافيش حد في الدنيا دي شكله مصري فعلًا كدا قدها".

لا يعد هذا المشروع بالنسبة للفتيات مصدر دخل جيد حاليا، ولكنهم يعملن من أجل تحقيق هذا الأمر في المستقبل القريب.

أخبار قد تعجبك