رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

شاهدة عيان على غرق "كارما" في وادي دجلة: لاحظنا جسما صغيرا يطفو على المياه

كتب: آية المليجى -

03:37 م | السبت 05 أكتوبر 2019

غرق طفلة

جسد صغير يطفو أعلى بحيرة صناعية، كان ذلك هو المشهد الأخير لـ"كارما" ابنة العامين ونصف العام، طفلة صغيرة لم يكن يشغل بالها سوى اللعب غير عابئة بما يدور حولها، وفي اليوم الحزين حل الرعب مكان الفرحة وتعالت الصرخات.. الطفلة البريئة لقت مصرعها داخل البحيرة الصناعية بنادي وادي دجلة بالمعادي.

هند عبدالله، إحدى أعضاء نادي وادي الدجلة، عادة ما تحرص على الذهاب يوم الخميس لقضاء العطلة الأسبوعية برفقة أسرتها أو أصدقائها، وفي اليوم المشئوم وقع اختيارها على الجلوس بجوار البحيرة الصناعية مع أقاربها.

حركات غريبة لفتت أنظار "هند" ومن يجلس بالطاولة المجاورة لها، ظلت تحدق بشدة في البحيرة الصناعية، حيث جسم غريب ملقى في البحيرة غير محدد ملامحه: "الترابيزة اللي جانبي كانوا ملاحظين أن في حاجة غريبة في البحيرة.. وفجأة حد قام منهم وبيبص أوي لقوا جسم طفلة صغيرة طافية على المايه ونايمة على وشها".

حالة من الهرج والمرج سادت المجاورين لمنطقة البحيرة الصناعية، تملك الخوف "هند" تحسبا بأن يكون أحد أطفالها أصابه مكروه: "مقدرتش أروح أشوف حاجة.. كنت خايفة يكون حد من ولادي.. بس بنت عمي وجوزها راحوا شافوا".

الأصوات المتعالية من الأعضاء استدعى على الفور تدخل رجل الأمن والمسعف، اللذين هبطا على الفور لانتشال الطفلة من البحيرة الصناعية: "بتاع الأمن نزل بسرعة جابها.. جريوا بيها على العيادة لكن في الغالب كانت البنت توفت".

تداولت الروايات حول واقعة "كارما"، فالبعض ظن بأنها كانت برفقة شقيقتها الكبرى لكنها ساهت عنها، وفي راوية أخرى بأنها اصطدمت بشيء أفقدها القدرة على التوازن وسقطت في البحيرة، ساعات قليلة وكانت صفحة نادي وادي دجلة على "فيس بوك" نشرت خبر وفاة "كارما" مصطحبًا بالنعي.

"محاطة بسور خشبي قصير ومفرغ يسمح بتسلل طفل صغير منه"، هكذا وصفت "هند" شكل البحيرة التي سقطت فيها الطفلة، متابعة: "للأسف كارما كانت واقعة في جنب من البحيرة.. محدش كان هياخد باله منها خاصة مع الزحمة الموجودة".

وأعلنت إدارة نادي وادي دجلة، الحداد 3 أيام، وتمثل ذلك في إلغاء احتفالات حرب أكتوبر، وإلغاء افتتاح فرع جديد للنادي، بحسب حديث "هند".