رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: ندى نور -

05:06 م | الأحد 29 سبتمبر 2019

عكس الطفلة جنة..

" أعز من الوِلد.. وِلد الوِلد"، مثل يردده الأجداد منذ عشرات السنين، كدليل على "غلاوة" أبناء أبنائهم لديهم، فهُنَّ يمثلن الحضن الدافيء الذي يبعث الطمأنينة في نفوس الصغار.

وعلى عكس المتعارف عليه من أن "الجدة" تعد بمثابة "الأم الثانية" للأطفال، كما يرى البعض، حُرمت الطفلتين "جنة" و"أماني" محمد سمير من مشاعر الأمومة، وتعرضتا للتعذيب على يد جدتهما لوالدتهما، حيث أن الأخيرة مصابة بإعاقة في إحدى عينيها، ومنفصلة عن والدهما "الكفيف"، بل ووصل الأمر إلى اغتصاب الأولى وإصابتها بحروق في أماكن متفرقة من جسدها، شملت مناطق حساسة، أدى إلى بتر في قدمها اليسرى، قبل أن تلفظ أنفاسها الأخيرة، أمس السبت، داخل العناية المركزة في مستشفى المنصورة الدولي، متأثرة بإصاباتها.

الضحية الثانية، شقيقتها جنة الكبرى "أماني"، تواجه نفس المصير حيث تعرضت هي الأخرى للتعذيب على يد الجدة للأم، قبل أن يتم دخولها المستشفى للعلاج، وأدلت بأقوالها في النيابة هي ووالدها "، قبل أن يتم إيداعها دار رعاية، اليوم الأحد، بقرار من نيابة شربين، وذلك عقب حبس الجدة 15 يوما على ذمة التحقيقات.

ولم يمض يوما واحدا على موت الطفلة "جنة"، ضحية التعذيب، حتى تصدرت الأخبار واقعة جديدة لتعذيب الطفلة "سما" على يد جدها وجدتها لوالدها، وعمتها، في مدينة طلخا التابعة لمحافظة الدقهلية.

ويستعرض "هُن"، عبر السطور التالية، عطاء الجدة مع الأبناء، والذي يمثل صورة أخرى تختلف عن ما حدث مع الطفلة "جنة".

ياسمين: جدتي هي أمي الثانية

تولت جدتها للأب، مسؤوليتها، منذ التحاقها بالمدرسة، وحتى المرحلة الابتدائية، فهي "الأم الثانية"، كما تراها "ياسمين ياسر" 24 عامًا.

وقالت "ياسمين": "لما ماما كانت حامل في أخويا، جالي الغدة الدرقية، وكنت لازم أبعد عن ماما والبيت، فضلت مع جدتي، عشت معاها فترة كبيرة من مرحلة الـ كي جي لحد الابتدائية، كانت لازم كل يوم توصلني المدرسة، وتفضل تغني لي، علشان تهوِّن عليا تعب اليوم، وكانت بتحس بيا لما بكون جعانة".

شعور بالراحة والطمأنينة تجاه جدتها، عجزت "ياسمين" عن وصفه: "أَحَنّ جدة في الدنيا، ده أقل وصف ليها، كانت السند لينا في كل مراحل حياتنا أنا واخواتي".

شروق: أوقات بحس إن لهفة جدتي عليا أكتر من أمي

تتذكر شروق طارق، 15 عامًا، عطاء جدتها، وسهرها بجانبها إذا شعرت بأي تعب: "لهفِةْ جدتي عليا، بحس أوقات إنها أكتر من لهفة أمي، دايمًا تقول لي أنا بحبك أكتر من مامتك".. بهذه الجملة حاولت أن تصف الفتاة العشرينية، مدى حنان جدتها، والأمان الذي تشعر به معها.

مواقف كثيرة جمعتها بجدتها للأم، جعلتها الحضن الآمن لها، كما وصفتها: "بعد طلاق أمي، كانت أكبر داعمة لينا، فضلت جنبنا، وهي اللي بتساعد أمي في دفع مصاريف المدرسة كل سنة، وبتوفر كل طلباتنا، عمرها ما اتأخرت عننا في أي حاجة، لدرجة إنها في سنة من السنوات، اضطرت تبيع جزء من ذهبها، علشان توفر ليا مصاريف المدرسة".

نبيلة: بغضب عند جدتي لما بزعل مع زوجي

لم تنس نبيلة أحمد، صاحبة الـ27 عامًا، دور جدتها للأم ولو ليوم، حتى بعد زواجها، ظلت أساس البيت، فقد كان لها الدور الأكبر في حياتها: "لما بزعل من جوزي، بروح أنام عند جدتي مش أمي".

جدتي أساس المنزل، لكوننا تربينا في بيت العائلة الكبير، فقد كان لها الدور الأكبر في مساعدتي بالعديد من جوانب الحياة: "من صغري وهي بتساندنا في كل حاجة، وقت ما والدتي كانت بتحضَّر الماجستير كانت بتتولي كل أمورنا علشان أمي تركز في الرسالة".