علاقات و مجتمع

كتب: إنجي الطوخي -

11:55 م | الإثنين 23 سبتمبر 2019

مناهضة العنف ضد المرأة

تنطلق في عدة دول عربية، بالتعاون مع المبادرة النسوية الأورومتوسطية وبرعاية وتمويل الاتحاد الأوروبي حملة جديدة من نوعها، هي لمناهضة العنف ضد المرأة ولكنها تستهدف الرجال.

حملة جديدة لمناهضة العنف ضد المرأة لم تقتصر على النطاق المحلي فقط، بل شملت عددا كبيرا من الدول العربية، انطلقت أمس تحت عنوان "لا تسامح مطلقاً مع العنف ضد الفتيات والنساء"، بالتعاون مع المبادرة النسوية الأورومتوسطية، وبرعاية الاتحاد الأوروبى، وتستمر حتى منتصف ديسمبر المقبل.

"ما زالت المرأة المصرية والعربية تعاني الكثير من المشاكل العالقة، التي تسهم في حدوث العنف ضدها، والعنف المقصود ليس فقط بدنيا، بل عنف اقتصادي ونفسي واجتماعي، ومن أجل ذلك أطلقنا الحملة"، كلمات الدكتورة عزة كامل، مدير مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية، الذي يمثل مصر في الحملة.

وتشارك في الحملة 6 دول عربية هى فلسطين، لبنان، الجزائر، تونس، الأردن، إلى جانب مصر: "منظمات حقوق المرأة فى تلك الدول، ستكون مسؤولة عن تطبيق الحملة، التي جاءت ضمن مشروع إقليمى يستمر لمدة ثلاث سنوات برعاية الاتحاد الأوروبي تحت عنوان (مكافحة العنف ضد النساء)، في منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط.

وتعتبر "عزة"، أن الأحداث الأخيرة التي مرت بها الدول العربية، كانت دافعا لإطلاق الحملة، منها على سبيل المثال، قضية الفتاة الفلسطينية "إسراء غريب"، التي تعرضت للعنف الجسدي من عائلتها حسب تحقيقات الشرطة وتسبب الأمر في وفاتها، بالإضافة إلى استمرار قضية ختان الإناث.

وتضيف عزة أنه "سنسلط الضوء فى مصر على أهمية اعتماد قانون الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى قانون تجريم زواج القاصرات، وحق رؤية الأطفال، ورعايتهم بعد الطلاق، فمثلا على الرغم من عدم قانونية تسجيل عقد زواج للفتاة قبل سن 16 عاما، إلا أنه لم يتم تجريمه، وتقع جرائم عنف كثيرة بسببه".

بدأت الحملة بمؤتمر في "سينما زاوية" عُقد أمس الاثنين، وحسب "عزة"، فإن "كل عام يبدأ العمل على قضايا العنف ضد المرأة من اليوم، الذي حددته الأمم المتحدة وهو 25 نوفمبر وحتى العاشر من ديسمبر، فيما يطلق عليه الـ16 يوما لمناهضة العنف ضد المرأة، لذا قررنا هذا العام أن يكون الأمر مختلفا، وأن نبدأ مبكرا، ونستمر خلال الـ16 يوما، بحيث تكون النتائج أعمق وأكثر تأثيرا وانتشارا".

تعتمد الحملة حسب "عزة"، في إيصال رسائلها على الكثير من الوسائل، أهمها مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال دعوة المواطنين على المستوى العربي إلى المشاركة في هاشتاج "إيه قصتك"، من خلال إتاحة الفرصة للأشخاص لمشاركة قصص عنف تعرضوا لها وكيف واجهوها، إلى جانب الأفلام التسجيلية القصيرة والأفلام الروائية الطويلة والفيديوهات الصغيرة، وعروض الحكي.

عزة تؤكد أن "أهم ما ركزنا عليه أيضا، هو ضرورة مشاركة الرجال في الحملة، ولكن بالدعم فنحن لا نوجه الحملة للنساء فقط بل للرجال أيضا ليزيد الوعى لديهم، ولأنهم طرف فاعل ومؤثر، فإذا تغيرت طريقة تفكيرهم وسلوكهم سينعكس الأمر على المرأة بالتأكيد وسيتحسن وضعها".

أخبار قد تعجبك