أم صح

كتب: هبة وهدان -

04:04 م | الأربعاء 18 سبتمبر 2019

أسرة عقب قرار الطلاق

كشف المستشار خالد النشار نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن دراسة الهيئة، إصدار وثيقة تأمين إجباري على الطلاق، يسددها الزوج على أقساط محددة قبل الزواج، على أن يتم صرفها للزوجة المطلقة بعد مدة محددة من وقوعه.

وأشار "النشار" في بيان له، إلى أن الوثيقة ما زالت تحت الدراسة، ولم تحدد قيمة التعويض أو الأقساط بعد، وكذلك مدة صرف التعويض، وذلك بعد دراسة من الخبير الاكتواري.

الدراسة التي كشفت عنها الهيئة العامة للرقابة المالية، جاءت ردود الأفعال عليها متباينة، ما بين مؤيد ومعارض، من الجنسين، فتقول سارة عطية، طالبة بكلية الهندسة جامعة المنصورة، أن تلك الدراسة، حال تطبيقها ستكون بمثابة الحبل الذي يلتف حول عنق الزوج في حال لجوئه للطلاق.

وأضافت لـ"هُن"، أنها مع الدراسة، كونها ستقلل من نسب الطلاق في المجتمع، والتي زادت خلال الآونة الأخيرة بشكل مثير للقلق، على حد وصفها.

ووصفت أميرة الجندي "ربة منزل"، هذا القرار، بأنه إنصاف للزوجة، ويضمن حقوقها عقب الطلاق، خاصة وأن الأزواج ينصرفون عنهن بمجرد وقوع الطلاق: "الراجل أسهل حاجة عنده الطلاق، والست اللي بتتولى ولادها لوحدها، وأعتقد إن الدراسة دي عشان تجارب الإهانة اللي بتحصل في محاكم الأسرة، والرجالة اللي ما بتصدق تطلق وترمي ولادها".

وتمنت السيدة الأربعينية، أن تشمل الدراسة "المتزوجات قبل العمل بالقانون أو الدراسة"، وألا تقتصر على المقبلات على الزواج فقط: "القانون ده لو اتطبق، هيبقى من أحسن القوانين اللي هتتعمل، كأنه بيدي للست مؤخرها مقدما، وهيخلي الستات مش خايفة من الجواز".

الرأي الذكوري لم يقبل ولم يرفض الفكرة، وبعضهم رحب بها، شريطة وضع معايير محددة، كي يضمن للزوج حقه أيضا، في حال كان قرار الانفصال نابعا من الزوجة، أو أنها بالفعل سببا لأزمات تجعل الزواج مستحيلا، حسب الشاب الثلاثيني "تامر إبراهيم".

ويرى تامر، في حديثه لـ"هُن"، أن هذه الدراسة، في حال تطبيقها كقانون، ربما تكون سببا آخر يضاف لأسباب العنوسة بين الشباب بوجه عام، إذ أن الذكور المقبلين على الزواج سيلغون فكرة الزواج، نتيجة لارتفاع نفقاته، كون هذه الوثيقة ستشكل عبئا ماديا على بعض الحالات، وتحديدًا للأسر محدودة الدخل.

وأيد الخمسيني حسن سالم، فكرة الوثيقة محل الدراسة، من منطلق أنها تأمين يضمن حياة كريمة للزوجة والأولاد: "فكرة ممتازة، وتعالج مشكلة النفقة والإنفاق على الأولاد، وأعتقد أنها لا تتعارض مع الدين أو القانون".

وقال الدكتور نبيل سالم، أستاذ القانون الجنائي بجامعة عين شمس، أنه لا يوجد في القانون ما يمنع إطلاق تلك النوعية من الوثائق، متسائلًا إذا كان هناك تأمين على السيارات فلماذا لا يتم التأمين على الزواج لحفظ حقوقها والأولاد.

وأشار أستاذ القانون العام، إلى أن أي مقترح سواء كان اجتماعي أو اقتصادي فهو يمر على عدة لجان كالفتوى والبرلمان وغيرها وعقب إقراره يصبح قانون ولابد من تنفيذه.

أخبار قد تعجبك