كافيه البنات

كتب: سحر عزازي -

12:57 ص | الخميس 12 سبتمبر 2019

لطيفة

عانت لطيفة حسن، ابنة تشاد، كثيرا وهي صغيرة بسبب ألم في عينها، ترددت على كثير من الأطباء خلال رحلة بحثها عن الشفاء، دون جدوى، فلجأ والدها إلى "أم الدنيا" من أجل علاج ابنته، ونجحت في الشفاء مما ألم بها من آلام، وهي بعمر الـ9.. فقررت الاستقرار في مصر، وعدم مغادرتها.

تقول "لطيفة" إنه بعد استقرارها فى مصر مع والدها ووالدتها، أرسلوا لإحضار باقى أشقائها، والتحقت بمدرسة "الليسيه"، وواصلت حياتها من دون ألم بعد أن فقدت الأمل فى الشفاء، تضيف: "خفيت هنا وقررت أفضل فى مصر باقى عمرى".

تعرفت على مصريات كثيرات، ولا تزال على علاقة طيبة بهن: "ليّا صاحبتى طيبة وجدعة وبتحبنى"، تقول إن أحب الأماكن إلى قلبها "دريم بارك"، فالألعاب تخلق لها سعادة خاصة.

تحب مصر، وتهوى فنونها من سينما وتليفزيون، وكانت تتابع فى صغرها أشهر الأعمال الفنية، ولما استقرت فى القاهرة اعتادت على دخول السينما، ومن نجومها المفضلين الزعيم عادل إمام وداليا البحيرى وكريم عبدالعزيز وأحمد حلمى ونيللى كريم وغادة عادل وغيرهم، ومن المطربين حمادة هلال ومصطفى قمر وهانى شاكر وآمال ماهر وشيرين عبدالوهاب، تقول: "بحب كمان فيلم الباشا تلميذ وعسل إسود وحب البنات".

تستعد لعامها الجامعى الأول فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة، معبرة عن سعادتها ببداية مرحلة جديدة فى حياتها، تنتظرها بحماس رغبة فى الاشتراك فى الأنشطة المختلفة، خاصة بعد انضمامها لإحدى الجمعيات الخيرية فى عام 2012 "من خلالها لفيت محافظات كتير وقابلت ناس أكتر".

زارت الإسكندرية وشرم الشيخ والغردقة، وتعشق الطقس فى الأقصر وأسوان بفصل الشتاء، تقول إن علاقتها بمصر حتمية، وأشبه بـ"علاقة السمك بالماء"، تقول: "لو خرجت من مصر أموت"، فلا تتخيل نفسها بعيدة عن وطنها الثانى الذى احتضنها منذ طفولتها حتى تجاوزت العشرين من عمرها، وامتلأت ذاكرتها بتفاصيل هذا البلد الأمين: "عشت هنا وكبرت هنا وعمرى ما هفكر أرجع تشاد أبداً".

تعيش مع والدتها وأشقائها الخمسة، بعد وفاة أبيها، 3 صبيان وفتاتين، تشيد بطيبة المصريين، وأنها تعلمت منهم الجدعنة: "صحابى بيقولوا لى لا يمكن متكونيش مصرية"، تفضل "لطيفة" الأكلات المصرية، خاصة المحشى والرقاق والجلاش والمسقعة والمكرونة البشاميل: "وبعرف أطبخها كمان".

أخبار قد تعجبك