كافيه البنات

كتب: سحر عزازي -

12:20 ص | الخميس 12 سبتمبر 2019

فاطيمة

درس والدها بالأزهر الشريف وتأثر به حتى وقع في عشق المحروسة وأهلها، وهو ما نقله إلى أسرته، إذ أصر أن تلتحق ابنته الصغيرة فاطيمة بمبا، بالأزهر الشريف، منذ بدء دراستها بالمرحلة الابتدائية لتكمل الطريق بعده بعدما رحل عن حياتها، لتصبح الأم هي السند والدعم لابنة دولة كوت ديفوار، حتى المرحلة الجامعية، التي بقي على إنهائها عامًا واحدًا.

تقول "فاطيمة" إن أهلها وعائلتها فى كوت ديفوار، لكن والدها أوصى بأن تدخل هى وشقيقتها الصغرى الأزهر على أن تعودا لوطنهما مرة أخرى بعد انتهاء تعليمهما، مؤكدة أن فى بلادها لا تتعلم كثير من الفتيات العلوم الشرعية، ويركزن على دراسة الهندسة والطب، لكنها أحبت تلك العلوم التى لقنها لها والدها، تعيش فى مصر منذ طفولتها حتى أصبحت جزءاً منها تتحدث لهجتها العامية بطلاقة وتعيش وسط شعبها، وتعلق فؤادها بصحبتها التى معظمها من المصريات.

تفتخر بكونها عاشت وتربت فى مصر، وتفرح حين يطلق عليها صديقاتها لقب "مصرية"، تعيش بعادات وتقاليد المصريين وتربت على أكلهم وتتقاسم معهم تفاصيل حياتهم، تشيد بحضارة أم الدنيا خاصة الحضارة الإسلامية، التى يشهد لها التاريخ وكذلك دول القارة السمراء: "العلوم الشرعية يعنى مصر"، مؤكدة أن معظم الأهالى لا يفضلون سفر فتياتهم إلا لمصر للدراسة فى الأزهر، الذى يعد المنصة الرئيسية لدراسة الدين بشكل صحيح.

تعيش ابنة كوت ديفوار على أرض مصر وكأنها فى وطنها، لديها كثير من الصديقات اللائي يساندنها فى أوقات الشدة قبل الفرح، تتذكر تلك المواقف الصعبة التى مرت بها خلال فترة وجودها للدراسة، ووجدت منهن الدعم المادى والمعنوى، وكذلك من جيرانها التى تشعر وسطهم بالألفة والطمأنينة.

تتذكر "فاطيمة" حين كانت عائدة إلى المنزل برفقة صديقتها فى مترو الأنفاق وتعرضت لمضايقة من أحد الشباب فوجدت الأخيرة تدافع عنها: "كأن الكلام كان موجه لها مش ليّا"، تعتبر كشقيقتها تدخل بيتها وتطلب من والدتها إعداد الطعام المصرى المفضل لديها: "أحلى سبانخ أكلتها من إيديها"، كذلك تعد لهم طعام بلدها، وتتمنى أن يدوم الحب والود بينهم للأبد.

أخبار قد تعجبك