أخبار تهمك

كتب: (أ.ف.ب) -

09:21 م | الإثنين 02 سبتمبر 2019

إسراء غريب

تظاهرت عشرات النسوة الفلسطينيات، اليوم، أمام مبنى الحكومة الفلسطينية بمدينة رام الله في الضفة الغربية مطالبات بالكشف عن حقيقة وفاة فتاة عشرينية في "جريمة شرف"، بحسب الرواية المتداولة التي تنفيها العائلة، وطالبت النسوة بتوفير الحماية للنساء اللواتي يتعرضن للعنف.

وأثارت قضية وفاة الفتاة الفلسطينية إسراء غريب (21 عاما) من مدينة بيت ساحور المجاورة لبيت لحم ضجة في الأراضي الفلسطينية، وسط اتهامات لأفراد عائلتها بقتلها.

وكانت إسراء تعمل في مجال التجميل، وقالت الرواية التي تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي إن إسراء نشرت صورة لها ولخطيبها على حسابها على موقع "إنستجرام"، أغضبت والدها وأشقاءها، موضحة أن أفراد العائلة الذكور ضربوا إسراء ضربا مبرحا استدعى نقلها في الثامن من أغسطس الماضي إلى المستشفى، وهي مصابة بكسر في العمود الفقري وكدمات في أنحاء متفرقة من جسدها.

ونشرت إسراء، لاحقا صورة لها من المستشفى وهي مصابة وتضع لاصقا على جبينها وتظهر آثار الكدمات على يدها اليسرى، معلقة أنها في حال جيدة، لكن الفتاة التي خرجت من المستشفى عادت إليه ميتة.

ونشرت "الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق الإنسان"، معلومات مفادها بأنه بتاريخ 22 أغسطس الماضي، "وصلت الفتاة المذكورة إلى مستشفى بيت جالا الحكومي وقد فارقت الحياة"، بينما أكدت عائلة الفتاة أن وفاتها كانت طبيعية نتيجة إصابتها بجلطة.

وقالت الهيئة في بيان: "على ضوء المعلومات المتوفرة بأن هناك شبهات في ظروف الوفاة، فإن الهيئة تطالب النيابة العامة بفتح تحقيق شامل في ظروف الاعتداء على المواطنة المذكورة ووفاتها لاحقاً، وعدم استبعاد أي شبهة جنائية نظراً لظروف الوفاة، وتقديم أي شخص مشتبه به للقضاء".

وتصدر وسم "كلنا إسراء غريب"، منصات التواصل الاجتماعي في الأراضي الفلسطينية عقب وفاة الشابة، الأمر الذي أعاد قضية العنف الأسري والعنف ضد المرأة إلى الواجهة.

وخلال المظاهرة التي تزامنت مع انعقاد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء الفلسطيني، حملت النسوة لافتات تطالب بحقوقهن وتوفير الحماية لهن، وكتب على إحدى اللافتات التي وقعت باسم الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية: "من حقنا قانون يحمينا ويحمي الأسر الفلسطينية، ونَعَم لإقرار قانون حماية الأسرة من العنف".

وأعلن رئيس الوزراء الفلسطيني محمد أشتية عقب جلسة الحكومة، اليوم، اعتقال عدد من الأشخاص للتحقيق معهم، وقال -في بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية- "وفا" إن "التحقيق في القضية ما زال مستمرا، ونحن في انتظار تقرير الفحوص المخبرية، فيما سيتم الإعلان عن النتائج حال استكمالها".

وقالت وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية السابقة ماجدة المصري خلال مشاركتها في المظاهرة لوكالة "فرانس برس" الفرنسية: "جريمة القتل وقعت حسب كل المؤشرات، وهذه المظاهرة اليوم ليست لمحاسبة مجموعة الجناة فقط، وإنما مطالبة الحكومة بتحمل مسؤوليتها في إصدار قانون حماية الأسرة"، مضيفة: "تم تقديم مسودة لقانون العقوبات منذ العام 2012، ولم يتم إقراره من قبل الحكومة لغاية الآن".

وذكرت مصادر في الشرطة الفلسطينية للوكالة الفرنسية، أن النيابة العامة الفلسطينية تتولى التحقيق بكل تفاصيل وفاة الشابة، دون تقديم مزيد من التفاصيل، فيما طالبت مؤسسات حقوقية فلسطينية النيابة العامة التحقيق في قضية وفاة الشابة وأسباب الوفاة "الغامضة".

وتداول الفلسطينيون عبر وسائل التواصل الاجتماعي منذ الأسبوع الماضي، تسجيلات صوتية منسوبة للفتاة المتوفاة وقريبتها المتسببة لها بالمشكلة، وتناولت التسجيلات رسائل صوتية تركز الحديث خلالها على الآداب والتربية، وبحسب إحدى التسجيلات قالت المتحدثة التي يستنتج أنها إسراء "أنا بنت محترمة ومؤدبة ووالدي أحسن تربيتي".

وفي مقطع فيديو نسب تصويره إلى ممرضة عاملة في المستشفى حيث تلقت إسراء العلاج، يسمع صوت فتاة تقدم على أنها إسراء وهي تصرخ وتستنجد بالشرطة.

ويشهد المجتمع الفلسطيني العديد من جرائم القتل تحت مسمى "قضايا الشرف"، ويتم استغلال قانون العقوبات الأردني المعمول به في الأراضي الفلسطينية منذ العام 1960، إذ أقصى عقوبة يمكن أن تفرض على الجاني في مثل هذه الجرائم هي السجن لمدة لا تزيد عن ثلاثة أشهر.

جدير بالذكر أن أرقام منتدى المنظمات الأهلية لمناهضة العنف ضد المرأة أشارت إلى أن عدد النساء اللواتي قتلن خلال العام 2019 على خلفية "قضايا الشرف" بلغ 19.

أخبار قد تعجبك