علاقات و مجتمع

كتب: دعاء عرابى -

11:24 م | الجمعة 30 أغسطس 2019

جمعية خيرية تنظم حفلات زفاف وهمية للأيتام

عندما يصبح عمل الخير "شو دعائي" لا فائدة منه سوى الظهور أمام عدسات الكاميرات، سيأخذ معه العديد من ضحايا وهم عمل الخير، دون مراعاة لمشاعرهم، أو ما يمرون به. 

واقعة مؤسفة بإحدى الجمعيات الخيرية فى الهرم، التي اشترطت على بعض العرسان  الأيتام، ارتداء ملابس الزفاف، والخضوع للتصوير إجباري خلال تسلمهم الأدوات والأجهزة المنزلية، التي وفرتها لهم، أثناء تسلم هداياهم في حفل زفاف جماعي.

وجوه منكسرة، وابتسامات مصطنعة ومشاعر يغلب عليها الألم والحسرة، شعر بها 20 عريسا وعروسا من الأيتام فى حفل الزفاف، الذي أقيم في الصالة المغطاة بمدينة نصر، بينما تسابق المصورون الذين استأجرتهم الجمعية على التصوير لتوثيق اللحظة بالصوت والصورة.

وحسب عروس، طلبت عدم ذكر اسمها، فإنها شعرت بالحرج من عدسات الكاميرات المسلطة عليها وهى تتسلم أجهزة منزلية وأدوات مطبخ، قائلة: «هما كلمونا قبل الفرح بـ6 شهور وقالوا لنا اجهزوا للحفلة وهنجيب لكم البدلة والفستان عشان تحضروا الفرح الجماعى وبعد كده ابقوا اتجوزوا براحتكم».

من جانبها أكدت بسمة محمد، الطالبة بكلية التربية جامعة القاهرة، وإحدى المتطوعات لتنظيم حفلات الزفاف التى تقيمها الجمعية بشكل سنوى، إنها اصابها حالة من الحزن على وجوه العرائس خلال الحفل خاصة أثناء تسلمهم للمساعدات، قائلة: «اكتشفت بعدها إنهم متضايقين من تصويرهم وهما بيستلموا الأجهزة لأن الصور دى بتنزل على صفحة الجمعية على الفيس بوك، كنت بشوفهم قاعدين طول الفرح ساكتين ومكشرين».

صدمة شعرت بها «بسمة» بعد أن عرفت أن حفل الزفاف الجماعى ليس حقيقياً، بل «شو» لاستكمال إجراءات تسليم المساعدات للعرسان، مما دفعها لاتخاذ قرار بمقاطعة الفرح السنوي، مُطلقة  مبادرة لمنع تصوير العرسان الأيتام أثناء تسلم المساعدات، وشاركها عدد من زملائها فى المبادرة، قائلة: «مش لازم نكسر نفسهم علشان نساعدهم، المفروض يحترموا الناس اللى مش عايزة تتصور، حاجة صعبة إن عرايس يبقوا قاعدين فى الكوشة ومش قادرين يضحكوا».

أخبار قد تعجبك