رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

أخبار من الوطن نيوز

كيف تواجه الأمهات استخدام الأطفال المفرط لشاشات الهواتف؟

كتب: وكالات -

08:41 ص | الخميس 22 أغسطس 2019

الأطفال واستخدام الهواتف الذكية

هل لديك طفل يجلس بالساعات أمام شاشات التليفزيون لمشاهدة الرسوم المتحركة؟ أو تترك صغيرك يلهو بهاتفك المحمول بينما تقوم بعمل ما أو تنعم ببعض الراحة؟ هل تجد صعوبة في إبعاد طفلك عن الشاشات بأنواعها المختلفة وتخشى من أن يؤثر ذلك على صحته وساعات نومه؟

إذا كنت من بين هؤلاء فمرحبا بأبنائك في نادي أمهات "أطفال الشاشات"، ممن يقضون ساعات طويلة أمام الشاشات بشكل قد يؤثر على صحتهم وسلوكهم خلال سنوات تكوين وعيهم ومعرفتهم، وكانت قد أوصت منظمة الصحة العالمية بأنه يجب عدم ترك الأطفال الصغار أمام التلفاز وغيره من شاشات الأجهزة الإلكترونية كما يحلو لهم، مؤكدة أن مشاهدة أو استخدام الشاشات بهدف التسلية أو الإلهاء يجب ألا يحدث قبل أن يبلغ الطفل عامين، ويكون ذلك لفترات قصيرة فقط.

وأضافت المنظمة أن الحد الأقصى للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات هو ساعة واحدة يوميا، والأقل من ذلك أفضل، بحسب "بي بي سي".

لكن صفاء محمد، ربة منزل، تقول إنه من الصعب الالتزام بتوصيات وإرشادات منظمة الصحة العالمية، متساءلة: "كيف يمكن لأسرة لديها أطفال في أعمار مختلفة أن تمنع طفلا صغيرا من التعرض لأي شاشة على الإطلاق، على النحو الموصى به"، وأضافت لـ"بي بي سي": "لدي طفلان، أحدهما في الثامنة من عمره، والآخر في الثالثة، وأتركهما أمام شاشة التليفزيون لما يتراوح بين أربع وخمس ساعات تقريبا في اليوم، وأقوم خلالها بأعمال المنزل المختلفة، في الحقيقة، لا أعرف كيف كنت سأقوم بإعداد الطعام وأعمال التنظيف، إذا لم يكن لديهما شيء يشاهدانه".

وتابعت: "بدأت أشعر أن لهذا الأمر تأثيرا كبيرا على سلوك طفلي الأكبر، الذي أصبح يتحدث في كثير من الأحيان مثل أبطال الرسوم المتحركة ويؤدي الكثير من حركاتهم، وحتى طفلي الأصغر بدأ يقلده هو الآخر في هذه الحركات، وحتى عندما أغلق التلفاز، فإن نجلي الأكبر يتجه نحو هاتفي المحمول من أجل الاستمتاع بالألعاب الإلكترونية الموجودة عليه من الصعب للغاية، إن لم يكن من المستحيل، في الوقت الحالي أن تُبعد أطفالك عن الشاشات، فماذا نفعل؟"

وبحسب الكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل في بريطانيا، يمكن للأمهات أن يسألن أنفسهن عددا من الأسئلة مثل: هل يتم التحكم في وقت مشاهدة أو استخدام الأطفال للشاشة؟، هل يتعارض الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات مع ما تريده الأسرة؟، هل يتداخل استخدام الشاشة مع وقت النوم؟

فإذا كانت الأسرة راضية عن إجاباتها عن تلك الأسئلة، فمن المرجح أنها تتعامل مع استخدام الشاشات بشكل جيد، والعكس صحيح، وتشدد تلك التوصيات أيضا على أنه من المهم ألا يأتي استخدام هذه الأجهزة على حساب ساعات النوم أو قضاء الوقت مع الأسرة.

وتقول هالة منصور، أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس: "إن قضاء فترات طويلة أمام الشاشات يجعل الطفل وحيد الاتجاه، بمعنى أنه يستقبل أكثر مما يرسل، ويجعله يقلد ما يراه، وهو ما قد يصيبه بالتوحد وعدم الرغبة في التفاعل مع الآخرين، علاوة على أن المحتوى الذي يراه الطفل قد يكون عنيفا أو خياليا، وهو ما يفصله عن الواقع ويسبب له العديد من المشاكل السلوكية".

وأضافت: "ومن الناحية الطبية، قد يصاب الطفل بالعديد من المشاكل بسبب زيادة الشحنات الكهربية نتيجة جلوسه لفترات طويلة أمام الشاشات، فضلا عن التأثير على النظر، يتعين على الآباء أن يقللوا فترات استخدام الأطفال للشاشات قدر المستطاع، وأن يكونوا معهم أثناء مشاهدة الشاشات من أجل فلترة المحتوى والتفاعل من الأطفال، كما يجب أن يبحثوا عن بدائل أخرى للطفل مثل ممارسة الرياضة".

وأوصت الكلية الملكية بأنه بالنسبة للأطفال في سن مبكرة، يتعين على الوالدين أن يتخذا القرار المناسب بشأن المحتوى الذي يشاهدونه ومدة استخدام الشاشات، أما الأطفال في مراحل عمرية أكبر، فينبغي على الآباء التفاوض معهم بشأن وضع حدود زمنية لاستخدام الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر.