أخبار تهمك
درب زبيدة من الداخل

طرق عدة كان يسلكها الحجاج قديمًا والتي كانوا يواجهون فيها مشقة كبيرة على عكس هذه الأيام، ورغم كثرة تلك الطرق، إلا أن هناك طريق واحد هو الأكثر شهرة بين طرق الحج القديمة وهو طريق درب زبيدة.

وتستعرض "هُن" في التقرير التالي أبرز المعلومات عن طريق درب زبيدة، نقلًا عن صحيفة البيان الإماراتية.

في البداية سُمي بذلك نسبة إلى السيدة زبيدة بنت جعفر زوجة الخليفة العباسي هارون الرشيد، وذلك نظير الأعمال الخيرية، التي قامت بها، إضافة إلى المحطات الكثيرة، التي أمرت بإنشائها على امتداد الطريق.

ويعتبر درب زبيدة واحداً من أشهر طرق الحج في العالم الإسلامي حتى قيام الدولة العثمانية، إلا أن أهمية هذا الدرب تراجعت نتيجة ازدياد أهمية طريق الحج الشامي.

ويعتبر المسلمون درب زبيدة شاهداً على تحولات حضارية وثقافية، ومن هنا أهميته الاستثنائية، خصوصاً مع وجود آثار خدمية لهذا الدرب ما زالت قائمة إلى اليوم، ومرشحة لتصنيفها في قائمة التراث العالمي بمنظمة اليونيسكو.

وكان قبل الاسلام درب زبيدة من الطرق التجارية وازدادت أهميته مع بزوغ فجر الإسلام، وبلغ ذروة ازدهاره في عصر الخلافة العباسية الأول، حيث أنشئت عليه المحطات والاستراحات، وتم تزويدها بالآبار والبرك والسدود والقصور والدور والخدمات المتنوعة.

الطريق لم ينفذ بشكل عشوائي رغم أنه قديم للغاية، بل نفذ مساره بطريقة علمية وهندسية فريدة، حيث رصفت أرضيته بالحجارة في المناطق الرملية، مع وجود علامات ومواقد توضع مساء على طريق زبيدة، وذلك ليهتدي بها المسافرون.

أخبار قد تعجبك