رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

متعافية من السرطان تدرس "الصيدلة" للتخفيف عن مرضى "57357": "بدأت تدريب بالفعل"

كتب: الوطن -

09:55 م | الأحد 28 يوليو 2019

متعافية من السرطان تدرس

داخل أروقة مستشفى 57357، حلمت آية عاصم بارتداء البالطو الأبيض، وامتهان الصيدلية، رغبة منها في المساهمة في علاج مرضى السرطان، بعد أن ذاقت آلام الورم الخبيث، طوال الـ3 أعوام التي قضتها خلال جلسات العلاج الكيماوى، لتجتهد في المذاكرة خلال المرحلة الثانوية العامة، لتحقيق هدفها. 

أيام صعبة مرت على "آية"، خلال رحلة علاجها من مرض سرطان الدم الليمفاوي الحاد، في البداية حاولت أسرتها إخفاء حقيقة المرض عنها، لكنها عرفت بمفردها بعد خضوعها لأول جلسة كيماوى: "كنت فاكرة إني كبيرة وأقدر أقبل الموضوع، لكن مع أول جلسة قعدت أعيط جامد وخُفت، ومع الوقت تأقلمت مع العلاج".

صداقات عديدة كونتها الفتاة، صاحبة الـ21 عاماً، مع ممرضين داخل مستشفى 57357 وصيادلة أيضاً، وكانوا سبباً في اختيارها الدراسة في كلية الصيدلة بعد حصولها على مجموع 96% بالثانوية العامة، آملة في العمل داخل نفس المستشفى: "الناس فاكرة إن الصيدلى مجرد بائع، لكن دوره فى المستشفى مختلف تماماً، كفاية إنه بيخفف آلام المرضى، والصيادلة هنا ساندوني أدخل علمى علوم، رغم خوف أسرتي من عدم قدرتى على المذاكرة، بسبب حالتي الصحية".

تذهب "آية" للمستشفى بشكل مستمر، مرتدية البالطو الأبيض، للتدريب على العمل الصيدلى، بجانب دراستها بجامعة بدر الخاصة، محاوِلة مساعدة المرضى وسرد قصتها للتخفيف عنهم، ومنحهم أملاً فى العلاج، بشرط حصولهم على الدواء: "بابقى سعيدة جداً مع المرضى، ونفسى أتخرج وأبقى دكتورة فى المستشفى، وأتعامل معاهم بشكل أكبر، مرّيت بصعوبات كتير محدش كان يتصور إنى أجيب مجموع وأدخل صيدلة، بس ده عوض ربنا لي".