أخبار تهمك
عائلة إبراهيم سعدة

497 كلمة و5 صور، رثت بهم نيفين سعدة والديها عبر حسابها على "فيس بوك"، عقب وفاة والدتها "نادين" غرقا في الساحل الشمالي الخميس الماضي، بعد أشهر من وفاة والدها الكاتب الصحفي الراحل إبراهيم سعدة، راوية رحلة الراحلين منذ اللقاء حتى الفراق.

بداية قصة الحب

"كان يا مكان في زمن ماضي، ذهب شاب مصري من مدينة بورسعيد إلى لوزان في سويسرا ليدرس في الجامعة".. عبارة بدأت بها نيفين سرد قصة حياة والديها، حيث التقى سعدة "فتاة أحلامه" في الدولة الأوروبية، التي انبهرت بشخصيته وثقافته، ليكلل حبها بالزواج والعودة إلى مصر للعيش في بورسعيد.

حب نادين لزوجها ساعدها على تأقلم في حياتها الجديدة وفقا لراوية نجلتهما، ما ساعد الزوج على تركيز في مشواره الصحفي، وتحقيق حلم حياته بالعمل في المجلات والجرائد.

أحمد ونيفين

تتحدث نيفين عن إنجاب والديها لها وشقيقها أحمد الذي يكبرها بعامين، لكنه فارق الحياة حين أتمّ العاشرة من عمره إثر حادث أليم، تروي الابنة تلك المرحلة الصعبة، قائلة: "الحياة الهادئة تبدّلت بين ليلة وضحاها، الحزن خيّم على البيت الصغير، احتاج الموقف الكثير من الإيمان والحب لتخطي الابتلاء العظيم".

حياة مستقرة

تتابع نيفين أنّ الأبوين قررا عيش حياتهما من أجل ابنتهما الصغيرة: "كانت في أشد الحاجة لحبهما، وكانا في أشد الحاجة لها لتساعدهما على الحياة من جديد"، ثم بدأت الحياة تسير نحو الاستقرار، إذ يعمل الأب ويصل إلى أعلى المناصب في معشوقته الصحافة، فيما تنشغل الزوجة بتربية ابنتها ورعاية زوجها.

زواج نيفين

تستطرد: "عاشت الابنة المدللة حياتها وهي تعلم أنّ في قلب والدها ووالدتها جرح كبير لم ولن يلتئم أبدا، فهو ألم تعلما مع الأيام كيف يعيشان به"، لتتزوج نيفين وتكون عائلتها، ويتحول حب الوالدين لابنتهما لحب أكبر للأحفاد وزوج نجلتهما.

الحياة في الخارج

تطرقت نيفين للحديث عن سفرهم إلى سويسرا، قائلة: "لظروف خارجة عن إرادة الجميع، اضطر الجد والجدة ترك مصر والحياة في الخارج لمدة 7 سنين عجاف، لم يتحمل الجد الغربة وداهمه المرض اللعين الذي بدأ ينهش جسده".

زوجة سعدة ظلت تدعمه في مرضه ولم تتركه لحظة، تصف الابنة تلك اللحظة الصعبة: "كانت معه وتراه يتألم ولا تستطيع أن تخفف عنه، ظلت بجانبه تمسك بيده إلى آخر لحظة".

أرملة سعدة تلحقه

عاشت أرملة الكاتب الراحل حياة صعبة وسط محاولة أسرتها التخفيف عنها، لكنها كانت تفتقد رجلها وشريك حياتها، فلم تستطع تحمل البعد عنه، قلبها لم يتحمل الألم وتوقف فجأة دون سابق إنذار، لتختتم نجلة الراحلين حديثها: "رحلت عن عالمنا، وتركت لنا درسا في الحب والعطاء والطيبة، تركت لنا السيرة الطيبة وحب الجميع، الله يرحمك يا أمي ويصبرني على فراقك، يا رب تكوني ارتحتي، لما بشوفك بقلبي مع پاپي وأحمد بفرح".

والكاتب الصحفي إبراهيم سعدة من مواليد 3 نوفمبر 1937 في بورسعيد، وتوفي في ديسمبر 2018، درس الاقتصاد السياسي في سويسرا وعمل مراسلا صحفيا لأخبار اليوم في جنيف، واشتهر بكتابة عمود "آخر عمود" في صحيفة أخبار اليوم التي ترأس تحريرها ومجلس إدارتها.

أخبار قد تعجبك