كافيه البنات
فتيات يمارسن الرياضات القتالية

رفضن الاستسلام والتخاذل وطمحن للوصول إلى العالمية، تحدين الظروف والتقاليد الاجتماعية التي فرضت بأن الألعاب القتالية "للرجال فقط".. فتيات كثر قررن ممارسة هذه الألعاب غير عابئات بالمتاعب والصعاب التي تعترض طريقهن، واصطففن في صفوف الرياضات القتالية وأصبحن ينافسن على الساحة بقوة ويحرزن الميداليات الذهبية والفضية.

لاعبات الكاراتيه

لاعبة الكاراتيه نادين محمد، (20 سنة)، الحاصلة على الحزام الأسود بدرجة (1 دان)، وجهتها جدتها إلى هذه الرياضة لأنها لاحظت تعلقها الواضح بها، ثم استخدمتها كطريقه لتحفيزها على المذاكرة "الكاراتيه ضافلي الثقة والقدرة على المواجهة والدفاع عن النفس".

للفتاة العشرينية قدرة على مواجهة التحرش، ولم تعد تخشى مواجهة المتحرشين بسبب ثقتها في قدرتها على التصدي لهم والدفاع عن نفسها، كما أنه شجع "نادين" على المذاكرة، ولم يؤثر سلبا على مستواها الأكاديمي.

أسرتها كانت مساندة لها بشكل كافي فلم تتلقى منهم أي استنكار أو إعراض عندما عُرضت فكرة ممارستها لرياضة الكاراتيه، كما أنها استأنفت العمل كمدرب مساعد منذ سن 10 سنوات، ولا زالت تحلم "نادين" بالمزيد من النجاحات.

أما آية أشرف، فتاة عشرينية، اختارت رياضة الكاراتيه منذ أن كان عمرها 10 أعوام: "كنت إلى حد ما عنيفة وقررت توظيف العنف ده في لعبة قتالية".

في بادئ الأمر وجدت اعتراض من والديها، لكن هذا الإعراض لم يدم طويلا إذ تحول إلى تشجيع ومساندة بمجرد نجاحها في البطولات وتحقيقها لأكثر من ميدالية: "بمجرد نجاحي بقوا واقفين في ضهري وبيشجعوني".

فوائد كثيرة اكتسبتها الفتاة العشرينية من رياضة الكاراتيه، إذ جعلتها تدافع عن نفسها بقوة، خاصة عندما تتعرض لمضايقات من قبل المتحرشين: "بقيت أعرف أحمي نفسي لو حد دايقني والفضل كله للكاراتيه".

لازالت تسير "آية" في مشوارها حالمة بالحصول على المزيد من الميداليات وتطوير مهاراتها الشخصية: "الرياضة علمتني أتحكم في نفسي وأتمالك أعصابي".

لاعبة الكونغ فو

أمل خلف، بالغة من العمر (21 سنة)، الحاصلة على الحزام البني "والدي هو مدربي وهو اللي حببني في اللعبة".

في بادئ الأمر لم تنل الفكرة رضا الأسرة خوفا على نجلتهم إذ أنهم كانوا يرون أن هذه اللعبة عنيفة ولا تصلح للفتيات، ولكن سرعان ما تبدل شعور الخوف بالفرحة والفخر والاحتفاء: "قالولي أنت ب 100 راجل وطلعتي قدها".

نجاح أمل رياضيا كان بمثابة تحفيز لها حتى تنجح أكاديميا أيضًا، أي أن الرياضة لم تتعارض مع الدراسة لكن كانت مكملة لها: "جبت مجموع عالي وبرضه دخلت تربية رياضية من كتر حبي في الرياضة".

لاعبة التايكوندو

دينا شريف، (18 سنة)، يعد التايكوندو رياضتها المفضلة، استطاعت في وقت قصير أن تحقق بطولات وتحرز أهدافا كثيرة.

تلقت "دينا" الدعم من أسرتها على أكمل وجه بعد أن اختارت هذه الرياضة بالتحديد إذ أنهم لم يعارضوها بل بالعكس رحبوا جدا بالفكرة: "هما سابولي حرية الاختيار وكانوا واثقين فيا جدا ولما عرفوا برغبتي شجعوني".

لم يؤثر الأمر سلبا على مستواها الدراسي بأي شكل من الأشكال، لأنها تعتزل التمرينات في فترات الدراسة وتعود لتباشرها في الاجازات.

جعلت هذه اللعبة من دينا شخص عقلاني متزن، سريع البديهة واثق بنفسه: "ماكنتش هبقى في حال أفضل لو ماكنش بلعب اللعبة دي".

أخبار قد تعجبك