كافيه البنات
صور من المشغولات النحاسية

تركت الأدوية والمحاليل والتراكيب الطبية، وهربت من رائحة الشاش والقطن والمحاليل التي عاصرتها طوال فترة دراستها في كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، نحو حلمها كـ"صنايعي زنكوغراف"، إذ وجدت نفسها بين قطع النحاس الصغيرة وحبات الكريستال والفصوص الملونة والفصلات.

"أنهيت دراستي في كلية الصيدلة بفارغ الصبر، كنت أسارع الوقت نحو متعتي الوحيدة التي كنت أجدها عند الذهاب لورشتي الصغيرة بين قطع النحاس، التي أفكر في كيفية إعادة استخدامها وأوراق الكلك الممتلئة بأشكال وخطوط عربية أصيلة معدة للتنفيذ".. بهذه الكلمات بدأت علياء إبراهيم صاحبة الـ27 عاما حديثها لـ"هن"، عن حلمها الصغير الذي أضحى مشروعا تعمل من أجل إنجاحه.

فضلت علياء تأسيس ورشة زنكوغراف للحفر على النحاس بدلا من تأسيس صيدلية للعمل في مجال دراستها، تقول: "مبحبش الأدوية والفكرة جاتلي أما كنت بدور على هدية مميزة لحد غالي عليّ، وبدأت أدور علي حاجة تكون خاصة بيه عليها اسمه أو صورته".

عثرت علياء على صفحات كثيرة على "فيس بوك" تعرض مشغولات النحاس المطلي بطبقات الفضة أو ماء الذهب، فشعرت أنّ هذه الهدية هي ما تريد، تواصلت مع الصفحات لطلب الهدية، وفوجئت بأنّها تستغرق وقتا طويلا، إذ حددت جميع الصفحات التي تواصلت معها بعد 10 أيام.

"عيد الميلاد كان بعد 4 أيام بس ومكنتش أقدر أستنى 10 أيام، نزلت بنفسي واشتريت خامات ودورت على ورشة ونفذت الهدية في فترة قصيرة". قالت علياء، موضحة أنّها ذهبت إلى شارع المعز والحسين وبدأت رحلة البحث عن ورشة: " قابلت عمي سعد البشوش وقالي يا بنتي اعمليهم بنفسك مش هياخدوا وقت وتوفري فلوسك، هنا كله هيستغلك وهتخلصيها النهارده قبل ما تمشي".

الخطاط كان أول الأشخاص الذين اتجهت إليهم بنصيحة عم سعد، أعطته النحاس والتصميم ونفذت المرحلة الأولى من الهدية على ورق الكلك، بعدها ذهبت للنشار الذي أزال بواقي النحاس، وبعدها لورشة الطلاء لإضفاء اللون الفضي على الهدية، وفي المرحلة الأخيرة ذهبت لورشة المينا لتلوين الهدية بالمينا السوداء.

رحلة علياء مع تصنيع الهدية دفعتها للتفكير في مشروع خاص بها لإنتاج مشغولات مماثلة، تقول: "كنت بحلم أدرس فنون جميلة، رحت لعم سعد وطلبت منه يعلمني، كنت بروح كل ما الوقت يسمح لحد ما بقيت صنايعي زنكوغراف متمكن، وبعدها أسست ورشتي بإمكانيات بسيطة، عندي قسم زنكوغراف ونشر وألوان المينا، وباقي المراحل بكملها في ورش تانية".

النجاح الذي حققته علياء في الزنكوغراف، وما تبعه من تأسيس ورشة خاصة بها، دفعها لإطلاق صفحات عبر "فيس بوك" لتسويق منتجاتها: "بقى عندي صفحات كتير فيها أحدث التصميمات الموجودة في السوق، ومع الوقت بقيت أصدر شغلي برا مصر، واتعاملت مع السعودية والكويت ودول في الخليج".

أخبار قد تعجبك