هو
كيف تحدث رشوان توفيق عن زوجته الراحلة عقب 62 عام زواج

ظلا سويًا حتى اشتعل الرأس شيبًا، تجاعيد ملامحهما حملت قصة زواج دامت لـ 62 عاما، شهدت ريعان شبابهما، وبداية النجاح، وانتكاسات الحُزن والمرض، كان الخلاف محطة لا يقتربان منها، فظلا عونا لبعضهما البعض، خير صديق، وأحن رفيق، حتى كتب الموت اليوم سطر النهاية.

في مشهد تقشعر له الأبدان، وقف الفنان رشوان توفيق، شاردًا يبحث عن نصفه الآخر، زوجته التي اختارها الموت، وشُيع جثمانها اليوم، من مسجد "السيدة نفيسة"، فلم يجدها بين الحضور، لينهار باكيًا، وهو على يقين أن رفيقة حياته لم تعد موجودة بعد، وكأنه طفل صغير تاهت عنه والدته، وتركته وحيدًا.

هي من تقبلت أن تكافح معه في البداية، ليجدها مشروع زوجة، ورافقته في السراء والضراء، كما ذكرها خلال حديث سابق له، على إحدى الفضائيات، ليُولي لها حياته واهتمامه بالكامل، حتى إنه كان يعتذر عن أعماله الفنية، ليرعاها بمرضها.

قصة حبهما التي رواها الفنان القدير، خلال هذا اللقاء، مؤكدًا أنها بدأت بالصدفة، لكنها كانت خير مُعين له، قائلًا: "كنت بمثل في مسرحية على مسرح الجامعة، وبعت تذاكر لأخواتها لأنهم جيراني، فأجبروها على الحضور، ويوم نقاشنا بعد المسرحية قالت أنا عاوزة أكافح مع اللي هتجوزه، فاتشديت ليها واتجوزنا".

وأضاف: "مراتي كانت ملكة جمال، وربنا حفظني بزواجي منها، اتجوزتها سنة 1957، وعاشت معايا رحلة كفاحي، ودلوقتي مريضة بقالها 3 سنين".

"لم تشعرني ولو ليوم واحد أننا نمر بأزمة، كنت أرفض الخروج من المنزل حتى أظل بجوارها، وأطلب من أحفادي أن يبقوا معها، كي أطمئن عليها، حتى إنني اعتذرت عن أعمال كثيرة كي لا أتركها"، هكذا تحدث "توفيق" عن فترة مرض زوجته، وكيف كانت اختياره الأول والأخير.

واختتم: "كنت بقولها أنا بحبك دلوقتي أكتر ما كان عندك 17 سنة، لما ببوس إيدك دلوقتي أحسن ما كنت أبوسها وانتي صغيرة".

يذكر أن الفنان رشوان توفيق، قال اليوم لـ"الوطن"، إنّ زوجته مريضة منذ فترة وكانت ترقد حبيسة الفراش، لكنها كانت تصارع المرض من أجل العيش معه، وتابع: "هي حب عمري وأم أولادي، الله يرحمها".

أخبار قد تعجبك