رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هي

الحملة القومية للكشف المبكر.. سرطان الثدي في شباك المبادرة الرئاسية

كتب: مريم الخطري -

02:02 م | الأحد 30 يونيو 2019

سرطان الثدي

سرطان الثدى من أشرس الأمراض التي تواجه النساء، فهو المرض الأكثر شيوعًا بين السيدات المصابات بالأورام ويستحوذ وحده على 38% من إجمالى حالات الإصابة بالمرض الخبيث، وأشارت الأرقام إلى أنه جرى خلال العام الماضى وحده اكتشاف 125 ألف حالة إصابة جديدة فى مصر، وفى الوقت نفسه يساعد الكشف المبكر للمرض على رفع نسبة الشفاء من المرض إلى 95%، وربما تصل فى بعض الحالات إلى 98%.

واستجابة لمبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى، أطلقت وزارة الصحة الحملة القومية للكشف المبكر وعلاج سرطان الثدى، لتضع بذلك المرض الخبيث الأكثر شيوعَا بين نساء مصر المصابات بالأورام تحت حصار المبادرة الرئاسية، وتستهدف المبادرة توقيع الكشف والفحص على 28 مليون سيدة فى 27 محافظة.

وكانت وزارة الصحة أصدرت إحصائية العام الماضى أثبتت تسجيل 125 ألف إصابة جديدة، وتوقعت أن يصل الرقم إلى 250 ألفًا عام 2050 بواقع 4 إصابات كل نصف ساعة، لذلك تعد مبادرة "السيسى" للكشف المبكر عن سرطان الثدى، ترجمة حقيقية لرد الجميل، للمرأة المصرية التى تلعب دوراً كبيراً فى كل برامج التنمية التى تنفذها الدولة، وتنطلق المبادرة تحت شعار"الست المصرية صحة مصر"، وسينطلق قطار الحملة من أولى محطاته بداية الشهر القادم فى 9 محافظات هى "جنوب سيناء، مطروح، بورسعيد، الإسكندرية، البحيرة، دمياط، القليوبية، الفيوم، وأسيوط"، مستهدفاً الكشف على 8 ملايين سيدة مصرية، وسيكون الكشف والعلاج مجاناً.

وستكون المرحلة الثانية فى 11 محافظة هى "القاهرة، والمنوفية، وشمال سيناء، والبحر الأحمر، والإسماعيلية، والسويس، وكفر الشيخ، وبنى سويف، وسوهاج، والأقصر، وأسوان"، أما المرحلة الثالثة فتشمل 7 محافظات هى "الجيزة، والغربية، والشرقية، والدقهلية، والوادى الجديد، وقنا، والمنيا".

وستتضمن المبادرة إطلاق حملات توعية بجميع وسائل الإعلام، وحملات على السوشيال ميديا وإعلانات الطرق، عن الخدمات الصحية التى تقدمها المبادرة بجانب تصميم تطبيق إلكترونى على الهواتف المحمولة لسرعة وسهولة التواصل مع المرضى، وسيتم من خلاله إعداد ملف خاص بالتاريخ المرضى، مع التركيز على دور الرائدات الريفيات فى نشر التوعية بأهمية الفحص المبكر للمرأة.

وفى 30 مارس الماضى، دعا الرئيس عبدالفتاح السيسى، خلال كلمته فى احتفالية تكريم المرأة المصرية، وزارة الصحة لإطلاق مبادرة جديدة للحفاظ على صحة المرأة، كأولى المبادرات الرئاسية الخاصة بالمرأة المصرية، وتضمنت المبادرة إجراء حملة مسح طبى شامل، للكشف على سرطان الثدى عقب الانتهاء من مبادرة 100 مليون صحة، وأعلنت الوزارة إطلاق المبادرة، مطلع يوليو المقبل.

وكشفت بيانات وزارة الصحة أن معدلات الوفاة بسبب مرض سرطان الثدى فى مصر مرتفعة، لذلك فهى تستهدف الكشف عن 28 مليون سيدة للاطمئنان على صحتهن، وتشمل فحص الثدى وجميع المشاكل الصحية التى تواجه المرأة، وعقدت أجهزة الوزارة عدة اجتماعات خلال الأشهر الماضية للوقوف على آخر المستجدات فى الحملة شملت وضع خطة تنسيقية بين المستشفيات الحكومية والجامعية والخاصة بمختلف المحافظات، للعمل تحت مظلة واحدة تهدف إلى تقديم خدمة طبية ذات جودة عالية للمرأة من خلال المبادرة الرئاسية، وإعداد برامج تدريبية للأطقم الطبية من العاملين فى المبادرة.

وأعلنت الوزارة إعداد حملات توعوية بجميع وسائل الإعلام، وحملات على السوشيال ميديا وإعلانات الطرق، للإعلان عن الخدمات الصحية التى تقدّمها المبادرة تحت شعار "الست المصرية هى صحة مصر"، وتم تصميم تطبيق إلكترونى على الهواتف المحمولة لسرعة وسهولة التواصل مع المرضى، ومن المقرر أن يتم من خلاله إعداد ملف خاص بالتاريخ المرضى وإرسال نصائح توعوية، وسيتم التركيز على دور الرائدات الريفيات فى نشر التوعية بأهمية الفحص المبكر للاطمئنان على صحة المرأة. وأكدت الوزارة أن المبادرة تشمل الكثير من المحاور الرئيسية التى تهتم بصحة المرأة، وعلى رأسها الكشف المبكر عن الأورام "سرطان الثدى"، والكشف عن الأمراض غير السارية كالسكر والضغط والسمنة، وأمراض القلب وهشاشة العظام.

وأضافت: "يتم إعداد برامج تدريبية للأطقم الطبية من العاملين فى المبادرة بالمحافظات الـ9 للمرحلة الأولى، بالتنسيق مع مستشفى معهد ناصر، ومستشفى قصر العينى، حيث تم البدء فعلياً فى تدريب الأطقم الطبية بمحافظة القليوبية الأسبوع الماضى بمستشفى معهد ناصر على أيدى استشاريين فى علاج الأورام من أساتذة طب قصر العينى، وسيتم تنفيذ مبادرة الرئيس لدعم صحة المرأة، على غرار ما تم بمبادرة "100 مليون صحة".

وتابعت: طالحملة لن يتوقف دورها عن الكشف فقط عن المرض، بل معرفة مسببات المرض وكيفية وأماكن علاجه، والتعرّف على عوامل الخطورة ومسببات عودة المرض مرة أخرى بعد الشفاء منه".

وقال المهندس أيسم صلاح، مستشار وزيرة الصحة لشئون تكنولوجيا المعلومات، لـ"الوطن": إن الوزارة ستدشن كشفاً دورياً على السيدات كل فترة، وليس لمرة واحدة، ليتم اكتشاف أى إصابات بمرض سرطان الثدى فى مهدها، وهو ما سيرفع نسب الشفاء، ويقلل الآثار الجانبية على حياة المصابات به، ويضمن عدم عودته مرة أخرى، وسيتم إجراء الكشف على السيدات بشكل دورى مدى الحياة، سواء كل سنة أو كل 6 أشهر، على حسب عوامل خطورة الإصابة بالمرض، وسيكون الكشف والعلاج بالمجان.

وأوضح "صلاح" أن الوزارة ستقوم بعمل تطبيق إلكترونى سيكون متاحاً لكل سيدة تحميله على "الموبايل"، وسيكون أول "موبايل إبليكيشن" للسيدات للتواصل المباشر مع وزارة الصحة، وسيتضمن التطبيق تعريف السيدات بمرض سرطان الثدى، والفئات المستهدَفة من مبادرة الكشف المبكر عن سرطان الثدى، وعوامل الخطورة للإصابة بالمرض، والفئات الأكثر عرضة للإصابة، وكيفية عمل السيدة "فحص ذاتى" لنفسها، لاكتشاف إصابتها بالمرض من عدمها، لأنها أكثر من يمكنه الاكتشاف المبكر للإصابة بمثل هذا المرض، وكلما تم الكشف عن الإصابة بالمرض مبكراً، كانت نسب الشفاء من المرض أعلى، وسيتضمن الأبليكيشن فيديوهات عن كيفية الفحص الذاتى.

وبالنسبة لكيفية حصول السيدة على التطبيق، قال: "سيتعين عليها إدخال الرقم القومى الخاص، ورقم الموبايل الخاص بها، لتربط بشكل أتوماتيكى بقاعدة بيانات فحص فيروس سى، وقاعدة بيانات الكشف عن سرطان الثدى لو كانت قد أجرت الفحوصات المتعلقة به، وبالتالى سيظهر التاريخ المرضى لها، ويوضح حالتها الصحية، ويظهر لها الموضوعات الصحية المفيدة لحالتها، ونصائحها لها".

وأكد مستشار وزيرة الصحة أن عملية الفحص ستكون من خلال طبيبات وممرضات فقط فى غرف مؤمنة، مشيراً إلى أن الحملة تستهدف الكشف على الإناث فوق سن الـ18، وحال وجود مؤشرات لإصابتها، سيتم تحويل الحالة للفحص على "الماموجرام"، ثم يتم أخذ عينة للتأكيد النهائى بإصابتها بالمرض من عدمها، وحال ثبوت إيجابية إصابة العينة، سيتم تحويلها إلى إحدى الجهات التابعة للوزارة، لتتلقى العلاج اللازم.

وقالت الدكتورة ابتسام سعد الدين، أستاذة علاج الأورام بقصر العينى: إن مبادرة الرئيس لإجراء مسح طبى شامل للكشف المبكر عن سرطان الثدى، من المبادرات المهمة التى ستُساعد فى إنقاذ الكثير من السيدات ومساعدتهن على تغير ثقافتهن الخاصة بهذا الموضوع، خاصة أنهن دائماً يتخوفن من الكشف، بحجة نظر المجتمع أو التخوف من اكتشاف المرض وعلاجه.

وأضافت: "المجتمع المصرى تنتشر فيه جزئية الخوف من سرطان الثدى والسيدات لديها الرهبة من عملية الكشف والعلاج وتنتشر هذه الرهبة والخوف فى الحضر أكثر من الريف"، مشيرة إلى أن معدلات الإصابة بسرطان الثدى فى مصر كالمعدلات العالمية، لكن فى مصر الإصابة به تكون فى سن مبكرة كالثلاثين، ولا أحد يعرف السبب الأساسى فى ذلك، لكن أرجعه البعض للزيادة السكانية.

وطمأنت أستاذ علاج الأورام بقصر العينى السيدات بقولها: "علاج سرطان الثدى يتطور بشكل ملاحظ والعلاجات الحديثة كالعلاج الهرمونى يساعد فى نسبة الشفاء، والدولة تتحمّل تكاليف العلاج من قبل مبادرة الرئيس"، مطالبة الجميع بالاستفادة من الحملة لأهميتها، فضلاً على أن الحملة ستعطى إحصائيات دقيقة عن حجم المرض فى مصر، وتغير الثقافة السائدة عن المرض وكيفية التعامل معه.