رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

هو

مراكز لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج.. تحت شعار "الجواز مش قسمة ونصيب"

كتب: آية صلاح -

10:11 ص | الأربعاء 19 يونيو 2019

مراكز لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج..تحت شعار

انتشرت إعلانات مراكز التأهيل في كل مكان، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمواصلات العامة، وتحمل بعض الأسماء منها "الجواز مش قسمة ونصيب"، "لحياة زوجية أفضل". تواصلت "الوطن"، مع عدد من هذه المراكز، للتعرف على برامجها، والتقت أشخاصاً تلقوا الخدمة، لتسألهم عن انطباعاتهم.

بالاتصال بأكاديمية "الرحمة"، التي تعلن عن تقديم إرشاد أسري وتربوي ونفسي، وتأهيل للزواج، جاء صوت "محمود رضا" عبر الهاتف، مسؤول العلاقات العامة بالأكاديمية، يخبرنا بتوافر "كورسات" تأهيل المقبلين على الزواج، وتوجيههم للاختيار الصحيح، عبر شرح وتقديم مراحل اختيار الشريك، وفهم الفروق الفردية بين الجنسين، وتعلم تقبلها، والتأقلم معها، والتكيف عليها، وأسلوب التعامل الأمثل بين الطرفين، إضافة إلى كيفية تأسيس بيت، وإدارة شؤونه، وطرق تعامل الفتاة مع الزواج والحمل، وفترة المراهقة لأولادها.

تُقَدم "الكورسات" بشكل فردي أو ثنائي، يقول مسؤول العلاقات العامة بالأكاديمية: "بعد الخطوبة بييجي الطرفين بالاتفاق، أو بيحضر طرف واحد في حال رفض الآخر، وبيتلقى المحتوى بشكل خاص بينه وبين المحاضر، يقدر خلالها يسأله ويستشيره ويستفسر عن كل شيء".

البنات والسيدات هن الأكثر إقبالاً على دورات تأهيل المتزوجين، يقول: "الست تملك وقت فراغ أكبر، واهتماماً أكثر بالتفاصيل، وإحساسها أكبر بوجود المشاكل، لذا تبدو أحرص على اتخاذ السبل لحلها، والإقبال على الدورات يزداد في شهور الصيف، فهي موسمية، يعني بننشط جداً في شهور 7 و8 و9، عقب عيد الفطر، لكن في شهر رمضان ما بيكونش فيه إقبال تماماً".

يتلقى المتقدم في الدورة 5 جلسات، تمتد الواحدة لـ5 ساعات، مرتين أسبوعياً، ويتلقى في نهايتها شهادة حضور للدورة، وتناقش المحاضرات فهم الفروق الفردية، وكيفية الاتفاق في القضايا المشتركة، ثم محاضرة بعنوان لـ"ننقذ زواجنا"، ثم "أريد حلاً" لمناقشة المشكلات، وأخيراً محاضرة عن ليلة الزفاف والدخلة، ويحاضر فيها مجموعة من الأطباء ذوي التخصصات المختلفة، يقول "رضا": "الأمر يحتاج ممارسة علاجية أكثر منه تخصصاً طبياً، ما دام استمر سنوات في ممارسة هذا النشاط".

الفئة العمرية الأكثر تفاعلاً تتراوح بين سن 23 و35 عاماً، ومن حيث المناطق، فالقاهرة أكثر وعياً وتفاعلاً مع محتوى دورات تأهيل المتزوجين، مقارنة بالوجه القبلي، يضيف: "كلما ارتفعت نسب الطلاق، زاد احتياج الشباب لهذه الدورات، وتصبح ضرورة لا غنى عنها".

بعض الآباء والأمهات يهملون، وأحياناً يجهلون تأهيل أبنائهم لمرحلة الزواج، وهنا يأتي دور تلك الدورات لشرح وتبسيط كل الأمور الغامضة والملتبسة للطرفين، بحسب "محمود رضا"، وتقدم الدورات بسعر يبدأ من 500 جنيه للثنائي.

لا يختلف الأمر كثيراً في معهد "الشرق الأوسط" للتدريب، سوى اقتصاره على تقديم دورات تأهيل المتزوجين للمسيحيين فقط، وهي مستقاة من تعاليم الكتاب المقدس، فبحسب "ميري"، مسؤولة تنظيم الدورات، يؤهل المعهد الشباب المسيحي المقبل على الزواج عبر 6 محاضرات، يتناول فيها الطبيب المختص موضوع الانتقال من العيش مع الوالدين لبيت الزوجية، وبدء الحياة الجديدة، ثم يتطرق لقضية بعنوان "الرأس والمعين"، عن طبيعة العلاقة بين الزوجين، وكيفية قيام الرجل بدور الرأس، والسيدة بدور المعين له، وكذلك يتناول كيفية إدارة الحياة الأسرية مالياً، ثم يتطرق للحياة الجنسية بين الزوجين، والرومانسية والتواصل والإخلاص بينهما.

تجد "ميري" الإقبال متساوياً من الجنسين، وبالتحديد للأعمار التي تبدأ من 25 عاماً، ويدفعهم لذلك مخاوفهم نتيجة كثرة حالات الطلاق والانفصال والزواج الفاشل.

قبيل زواجها بثمانية أشهر، وجدت "مفيدة شهبور" هذه الإعلانات أمام عينيها، فقررت الاتصال وخوض التجربة، وتلقى هذه الدورات لمعرفة كيف يمكنها الاستفادة منها، خاصة لمعقولية أسعارها، فأبلغت خطيبها بنيتها، واصطحبته للدورة، تقول: "كنت عايزة أعرف إيه علامات الارتباط الناجح، إزاي نتخطى أي مشكلة بينا، إزاي أتعامل لو فيه فرق في السن أو المستوى التعليمي أو المادي، وأحافظ على الحب بينا بشكل دايم".

ترى "مفيدة" أن الدورات أفادتها، وتعلمت فيها بعض الإرشادات التي ساعدتها على فهم شريكها في العلاقة، وتنصح الفتيات المقبلات على الزواج بضرورة تلقى مثل هذه الدورات، وعدم التسفيه من محتواها، مع ضرورة الوعي للتفريق بين من يقدمون محتوى مفيداً، ومن يتخذونها "سبوبة" بحسب وصفها.