أخبار تهمك
الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة

شاركت الدكتورة مايا مرسي رئيسة المجلس القومي للمرأة اليوم في الجلسة الافتتاحية لمؤتمر "المشاورات التقنية السنوية للبرنامج المشترك بين صندوق الأمم المتحدة للسكان ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة للقضاء على ختان الإناث".

جاء ذلك بحضور كل من الدكتورة عزة العشماوي الأمينة العامة للمجلس القومي للأمومة والطفولة، والدكتور عمرو حسن مقرر المجلس القومي للسكان، والدكتورة سحر السنباطى رئيس قطاع تنظيم الاسرة بوزارة الصحة والسكان، وممثلين عن صندوق الأمم المتحدة للسكان والأمم المتحدة للطفولة.

وقالت الدكتورة مايا مرسي إن لدينا إرادة سياسية للقضاء على ختان الإناث، موضحة أن مصر واجهت تعثراً كبيراً في هذه القضية خلال فترة حكم الإخوان المسلمين، حيث كان يتم إرسال قوافل للقرى والنجوع لإجراء عمليات ختان للإناث بالمجان، وهذا كان أمراً جلياً خاصة بعد محاولات استمرت على مدار سنوات طويلة لإقناع الأمهات والآباء والجدات والعمات بأضرار هذه الممارسات التي تؤذي فتياتنا.

 

وأكدت رئيس المجلس أن مصر ستعمل على رفع الوعي بالمشكلة وبالقوانين التي تعاقب على ارتكاب مثل هذه الجرائم في حق بناتنا، وذلك على نحو متناسق بين الوزارات المعنية كلها ومنظمات المجتمع المدني وهيئات الأمم المتحدة، مؤكدة أن الجميع سيعمل يدا بيد كفريق وطني واحد لوضع مؤشرات محددة وإطار للعمل يكون أكثر مرونة وقادر على تحقيق تغيير فعلي في المجتمع على أرض الواقع.

وأضافت أن الجهود الوطنية التي بذلت للقضاء على ختان الإناث والتي بدأت منذ البدايات المبكرة للقرن الماضي، حيث أصدر وزير الصحة عام 1959 القرار رقم 74 بحظر إجراء ختان الإناث في مستشفيات ووحدات وزارة الصحة، مرورا بأعداد كبيرة من المؤتمرات الدولية والبرامج والمبادرات الوطنية لمناهضة هذه الممارسة، والجهود العظيمة للسفيرة مشيرة خطاب، حتى صدور القرار الوزاري رقم 271 لسنة 2007 بمنع إجراء عمليات ختان الإناث، وتم تجريمه بإضافة المادة 242 مكرر من قانون العقوبات المضافة بقانون الطفل رقم 126 لسنة 2008، وفي عام 2016 تم تغليط العقوبة بموجب القانون رقم 78.

كما صدرت الاستراتيجية القومية لمناهضة ختان الإناث 2016-2020، والتي تهدف إلى خفض معدلات ختان الإناث من خلال تفعيل وإنفاذ القانون والقرارات الوزارية لمنع ختان الإناث ومعاقبة ممارسيها، وفى عام 2015 صدرت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد النساء والفتيات من خلال توقيع ما يزيد عن 24 بروتوكول تعاون مع الوزارات والجهات المعنية إعمالا لنصوص دستور 2014، كما أصدر المجلس القومي للمرأة دراسة التكلفة الاقتصادية للعنف القائم على النوع الاجتماعي عام 2015 بالتعاون مع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، وفى مستهل عام 2017 الذي أعلنه الرئيس عبدالفتاح السيسي عاما للمرأة المصرية أصدر المجلس القومي للمرأة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، وتتكون من 4 محاور هي التمكين السياسي، التمكين الاقتصادي، التمكين الاجتماعي، والحماية، وتتمثل أحد أهداف محور الحماية في الاستراتيجية القضاء على ظاهرة ختان الإناث، كما صدر حكم المحكمة الدستورية العليا برفض الدعوى المقامة حول طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الصحة رقم 271 لسنة 2007 بمنع ختان الإناث.

وكذلك شهد هذا الملف اهتماما إعلاميا منذ بدايات القرن العشرين وتنوعت أساليبه وأشكاله، وتطورت مع تطور العصر وظهور الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي، فضلا عن الحملة الإعلامية "البنت مصرية" التي نجحت في تحقيق استجابة جماهيرية كبيرة وقتها في عام 2003 مما يؤكد أهمية دور الإعلام في تغيير الممارسات الضارة.

وشهدت الآونة الأخيرة حراكا في مواجهة جريمة ختان الإناث على مستوى تطبيق القانون ومنها حكم المحكمة فى قضية وفاة طفلة عقب خضوعها لعملية ختان وغلق المستشفى الخاص الذى أجرى العملية وغرامات مالية، وإحالة المشاركين فى إصابة فتاة بعاهة مستديمة عقب اجراء ختان لها إلى المحكمة الجنائية، وبعد تغليظ عقوبة الختان، وتم ضبط 3 حالات وإحالة المتهمين للمحكمة وفى مايو من العام الحالي تم استكمال تلك الجهود، وتتويجها بإنشاء اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة مشتركة بين المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة.

ولفتت رئيس المجلس إلى أهمية العمل على إشراك مزيد من الشباب والأطفال واستخدام مخيلتهم والاستماع إلى أفكارهم لإحداث تغيير في فكر الأفراد في المجتمع حول هذه القضية الهامة.

كما دعت إلى التعرف والاستفادة من تجارب وخبرات باقي الدول في هذا المجال حتى لا يتم بذل جهود تنتهي بالفشل، مشيرة إلى أنه يجب أن نعمل على توثيق جميع الإجراءات التي تتم لحظة بلحظة لكي نبني على ما تم ونستطيع إنقاذ حياة الفتيات، لافتة إلى أن عمل الفريق الوطني يتضمن إشراك القيادات الدينية من الأزهر والأوقاف والكنيسة لإقناع الأفراد أن ختان الإناث ليس من الممارسات الدينية، فضلا عن الاستعانة بالقيادات الدينية من النساء لتوعية السيدات في القرى والنجوع.

وفي الختام توجهت الدكتورة مايا مرسي بالشكر لهيئات الأمم المتحدة وهنأت صندوق الأمم المتحدة للسكان واليونيسيف على الاجتماع الأول لكل الدول المشاركة من العالم في القاهرة وشكرت كل من يساند مصر في القضاء على هذه الظاهرة.

فيما أكدت الدكتورة عزة العشماوي الأمينة العامة للمجلس القومي للطفولة والأمومة، أنه تم تأسيس اللجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث برئاسة كل من المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وبالشراكة مع جميع الجهات والوزارات والمجتمع المدني وجميع هيئات الأمم المتحدة بمصر، وأكدت أننا نتطلع إلى القيام بحملة إعلامية واعدة تتسم بالاستدامة لضمان الوصول إلى الأفراد في القرى والنجوع بجميع محافظات مصر.

أخبار قد تعجبك