كافيه البنات

"يا عيني على الرجالة" 4 كلمات نطقت بها "هدير" مصحوبة باعوجاج الشفاه يميناً ويساراً، وابتسامة سخرية جعلت الحضور في بهو محكمة أسرة محرم بك وسط الإسكندرية، يتعجبون من موقفها الذي لم يتضح، وبدأت التساؤلات وسط تظهر في أعينهم، وأصوات "الهمهمات" تتعالى.

"3 شهور جواز مصرفش على البيت جنيه واحد وحاسة إني متجوزة أهلي" بهذه العبارة أسكتت "هدير"، 27 عاما، جميع من حولها، موضحة سبب لجوئها لإقامة دعوة طلاق للضرر ضد "محمد"، 30 عاما، زوجها، والذي لم ينفق عليها أو على طلبات المنزل منذ الزواج معتمدة على أهلها الذين لم ينقصوها شيئا وكأنها لم تتزوج.

وأضافت "هدير" لـ"هُن"، أن خلال فترة الخطوبة التي استمرت 6 أشهر لم يظهر على زوجها أي علامة من علامات البُخل أو الحرص، بل علي العكس كانت تصرفات الكرم تظهر بقوة في هداياه وتجهيزات شقة الزوجية والعفش والفرح، ولكن سرعان ما تبدل الحال بعد الزواج.

وأكدت أنها اكتشفت حملها بعد أيام من الزواج، ومثلها مثل أي سيدة في الشهور الأولى من الحمل تتعرض لشعور "الوحم"، وكانت تطلب منه أنواع الفاكهة التي كانت تشتهيها، ويمتنع عن الشراء، ويطلب منها أن تخبر أهلها، لافتة إلى أن قبل شهر رمضان جاءت إليها والدتها بجميع أنواع "الياميش" و"المكسرات"، بالإضافة إلى "كحك العيد" قبل عيد الفطر، وهو لم يفكر في أن يأتي بـ"كيلو أرز" على حسب وصفها.

وأشارت إلى أنها لم تستطع تحمل الوضع أكثر من ذلك، خصوصاً بعد أن تفاجأت بأنه يعطي مبالغ كبيرة لوالدته وإخوته ويمتنع عن الصرف عليها أو على المنزل، مضيفة أنه منذ علمها بالحمل ووالدها من يدفع ثمن متابعة طبيب أمراض النساء "عليا من ده كله بإيه ما أنا أرجع بيت أهلي تاني وكده أو كده هما اللي بيصرفوا عليا".

وتابعت: "واجهته بعيبه اللي مفيش بشر يقدر يتحمله، وقولت له أنا المفروض متجوزة راجل مش متجوزة أهلي، وتشاجرنا وأرسلني على بيت أهلي من أول يوم العيد ومسألش فيا فقررت أطلق منه وأخد كل حقوقي".

أخبار قد تعجبك