أخبار تهمك
صورة أرشيفية

شهدت المرحلة الماضية في إيران، محاولات عديدة من جانب الإيرانيات لخلع الحجاب في الأماكن العامة، وهو ما دفع السلطات إلى استحداث قسم "شرطة الأخلاق" وتعيين ما يقرب من 2000 شرطي جديد به، لمواجهة احتجاجات الإيرانيات ضد قوانين الحجاب في إيران، بحسب ما ذكرت صحيفة "تليجراف" البريطانية.

وقالت الصحيفة البريطانية: "هذا التحرك يأتي كرد فعل لما يصفه المسؤولون تحديًا متزايدًا للارتداء الإجباري للحجاب في إيران"،  مضيفة: "إن تعيين العناصر الشرطية الجديدة التي انضمت إلى شرطة الأخلاق، يأتي ضمن ما أسمته الحكومة الإيرانية بمجموعات المقاومة باللفظ والرد العملي على النساء المقصرات في ارتداء الحجاب".

وتابعت: "وبدأت هذه العناصر عملها في مدينة جيلان شمال البلاد كمرحلة تجريبية، وتتكون كل مجموعة من 6 نساء يتمتعن بسلطة اعتقال، واحتجاز أولئك الذين يعتبرون أنهم ينتهكون قوانين الحجاب الصارمة في البلاد".

وأشارت "تليجراف"، إلى أن "هذه الخطوة تأتي وسط رد فعل متزايد من جانب النساء في الجمهورية الإيرانية، حيث جرى اعتقال المئات منهن بسبب خلع أغطية الرأس في الأماكن العامة احتجاجًا على القانون، كما حظيت حملة قام بها نشطاء حقوقيون أطلقوا عليها (الأربعاء الأبيض) لتشجيع النساء على ارتداء الأبيض وتجاهل حجابهن، بتأييد كبير، مما أثار سخط رجال الدين المحافظين".

وتابعت الصحيفة البريطانية قائلة: "على الرغم من أن إيران لديها أشكال مختلفة من شرطة الأخلاق منذ الثورة عام 1979، فإن قرار زيادة أعدادها وكذلك استحداث وحدات تضم جميع العاملين بها من الإناث، هو إشارة إلى أن السلطات تتبنى مقاربة أكثر صرامة".

ونقلت "تليجراف" عن محمد عبدالله قائد وحدة الحرس الثوري في مقاطعة "جيلان"، قوله إن بقاء مبادئ الثورة الإيرانية يعتمد على التنفيذ الكامل للتقاليد الإسلامية، وإن مسألة الحجاب ليست مسألة بسيطة، بل قضية سياسية وأمنية خطيرة لبلدنا.

وأضاف "عبدالله"، لوكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية، إن "العدو يستثمر بكثافة في تغيير ثقافة أمتنا لتبني أسلوب حياة غربي"، فيما أدان رجل الدين الإيراني رسول فلاحتي ممثل المرشد الأعلى آية الله خامنئي في المقاطعة، النساء اللائي يتحدين الحجاب باعتباره إهانة للجمهورية، وقال: "لا نود أن نظهر صورة عنيفة لديننا، لكن عارضات الأزياء والمروجين للأزياء البشعة لا تتحدى الحجاب فحسب، لكن في الوقت الحاضر تظهر شبه عارية في شوارعنا".

وبحسب الصحيفة البريطانية، قامت الشرطة الإيرانية مؤخراً بتركيب كاميرات خاصة على الطرق السريعة في البلاد لالتقاط صور للسائقات اللائي يزلن حجابهن بمجرد مغادرتهن مراكز المدينة.

بينما انضمت الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة في جميع أنحاء البلاد إلى حركة احتجاج غير مسبوقة ضد قوانين الحجاب في إيران، حيث بدأت النساء يخرجن إلى الشوارع العام الماضي، ويلوحن بأغطية الرأس على أطراف العصي.

ورداً على ذلك، تعرضوا لرد فعل عنيف من السلطات، حيث تعرضوا لاعتداءات عنيفة واعتقال وتعذيب، وسُجن بعضهم بعد ما وصفت جماعات حقوق الإنسان محاكماتهن بالجائرة، وحُكم على نسرين سوتوده، المحامية البارزة في مجال حقوق الإنسان، بالسجن لمدة سبع سنوات في مايو الماضي بعد الدفاع عن المحتجين.

وقالت الصحيفة البريطانية في تقريرها، "إن كلاً من الرئيس الإيراني حسن روحاني والمرشد الأعلى آية الله خامنئي قد اتخذوا موقفا أكثر ليونة تجاه النساء اللاتي لا يتبعن قانون اللباس بشكل صحيح، على الرغم من أن المتشددين الذين يعارضون أي تخفيف من هذا القبيل لا يزالون يسيطرون على قوات الأمن الإيرانية والقضاء".

وأظهرت دراسة أجراها البرلمان الإيراني مؤخرًا أن ما يصل إلى 70% من الإناث يريدون تخفيف القوانين بشأن ارتداء الحجاب الإلزامي، بينما قبلته نسبة 30% كجزء من الثقافة الوطنية".

أخبار قد تعجبك