كرمت إدارة مهرجان "أسوان لأفلام المرأة"، الممثلة محسنة توفيق خلال فعاليات المهرجان الذي أقيم في مدينة أسوان، ويعد هذا هو آخر تكريم لها في شهر نوفمبر من 2018، قبل وفاتها اليوم بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 80 عاما، بحسبما أعلن محمد العدل.
وقالت محسنة توفيق خلال المهرجان، إن هذا التكريم يعد اعترافا بفضل الناس عليها، لأن لولا محبة الناس، ما كان لها وجود، وأضافت: "أهمية الناس دي أهي اللي وصلتني هنا".
كثير من الفضل والامتنان والعرفان ظهر جليا في كلمتها خلال التكريم، وروت "من صغري كان مؤثر جدا في نفسي فتح كوبري عباس على الطلاب والعمال، يمكن عشان صغيرين فإحساسهم الإنساني مفيش حاجة شوهته، ففكرت إني عايزة أفضل من الطلبة والعمال عشان أحس يعني إيه ناس فقيرة، وده قادني لطريقة حياتي كلها".
محسنة توفيق هي رمز وطني بسبب دورها في فيلم "العصفور" حيث جسدت شخصية "بهية"، الفيلم للمخرج الكبير يوسف شاهين، وللشخصية في الفيلم كتب أحمد فؤاد نجم كلماته الشهيرة "مصر يا أما يا بهية يا أم طرحة وجلابية"، والتي تعد إرثا كبيرا للغناء الوطني.
وأكملت الفنانة الكبيرة خلال التكريم أنها لم تترك مناسبة وطنية إلا وقررت المشاركة فيها، "كنت بنزل ألاقي الناس في الشارع، وإذا اتحمقت غضبت أو فرحت بنزل الشارع، وده خلاني بتصرف حتى لو فنانة بطريقة خاصة جدا بيا".
خروجها من فئة المصريين التي أتت منها كان أكبر مخاوفها، "لو سبت الناس اللي طلعت منهم وزيهم، مش هفهم حاجة جديدة، وكنت هتغير وأنا مش عايزة اتغير، ففضلت أعمل اللي بحس بيه أنا، واللي عايزاه أنا، واللي بفرحله أنا، فبلاقي نفسي مع الناس في الشارع".
وجميع تلك القرارات بحسب محسنة توفيق، هي من قلبها وليس من عقلها، ما جعلها تظل مع الناس في الشارع، مرة وسط العمال، ومرة وسط المتظاهرين، وانتهت بوجودها في ثورة 25 يناير.