امرأة قوية
صباح عبدالعزيز

وسط طابور طويل يضم نساء من مختلف مراحلهن العمرية، افترشت سيدة سبعينية الأرض أمام مدرسة الحرية الابتدائية في عين شمس، تجاهلت نظرات من حولها وجلست وسط ابنتيها وحفيدها الأكبر، بعد أنّ أيقظتهم صباحًا للمشاركة في الاستفتاء على التعديلات الدستورية.

لم تبال صباح عبدالعزيز محمد، ربة المنزل السبعينية بمرضها، واتجهت في الصباح إلى مقر لجنتها لتشارك بصوتها كما اعتادت خلال الأعوام الماضية، في الانتخابات الرئاسية والتعديلات الدستورية، تقول لـ"هُنّ": "مبفوتش حاجة، بنزل أصوت في كل حاجة رغم إنّ العيّا هاددني بس البلد أولى".

أعوام طويلة مرت على انتقال "صباح" من قريتها منفلوط في أسيوط إلى القاهرة، واستقرارها مع زوجها الراحل، وإصابتها بأمراض أفقدتها إحدى عينيها وتسببت في فقدانها القدرة على الحركة نسبيًا، لكنها لم تتخل عن تقاليد قريتها بأسيوط: "عندنا الستات في أسيوط مبتخرجش لوحدها، وأنا لسه كده، عشان كده خدت ولادي معايا".

وانطلق التصويت على استفتاء التعديلات الدستورية، اليوم، للمصريين في الداخل، لمدة 3 أيام تنتهي يوم 22 أبريل الجاري، حسبما أعلن المستشار لاشين إبراهيم رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، في مؤتمر صحفي عقده، الخميس الماضي، بمقر الهيئة العامة للاستعلامات لإعلان الجدول الزمني للاقتراع.

وبدأ التصويت من التاسعة صباحًا ويستمر حتى التاسعة مساء في جميع أيام الاقتراع تتخللها ساعة راحة بما لا يخل بسلامة عملية الاستفتاء، فضلًا عن إجراء عملية الاقتراع والفرز في حضور ممثلي وسائل الإعلام والمنظمات الصادر لها تصريح من الهيئة الوطنية للانتخابات.

وكان مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبدالعال، وافق بأغلبية الأعضاء على التعديلات الدستورية، وذلك يوم 16 أبريل الجاري، وصوَّت على التعديلات الدستورية 554 عضوًا، ووافق عليها 531 نائبا، ورفضها 22 نائبًا، فيما امتنع عضو عن التصويت.

أخبار قد تعجبك