كافيه البنات
عربة السيدات بالمترو

عربتان من أصل 9 خصصتا بمترو الأنفاق لهن، يتردد في أرجائهما أحاديث فتيات وسيدات حتى الوصول إلى وجهتهن، مشاعر مختلفة من الحزن والفرح تمتزج بأحاديث متنوعة، فداخل مترو الأنفاق عالم موازٍ مليء بالتفاصيل وأسرار ومشكلات حياتية تكشف عنها السيدات تنفيسًا عن همومهن، اعتقادًا أن "الحكاوي" تساعدهن على إيجاد حلول لمشكلاتهن، ولكن تتحول الأحاديث إلى "خراب بيوت".

منار: اطلقت بسبب كلامي مع واحدة معرفهاش

كان بكاؤها أمام السيدات داخل العربة وصوتها المرتفع أثناء المحادثة التليفونية مع زوجها سببًا في تدخل السيدات داخل العربة، في محاولة منهن لإيجاد حلول لمشكلاتها.

"مالك يا حببيتي بتعيطي ليه محدش يستاهل تعملي في نفسك كده"، كانت هذه هى الكلمات التي استدرجت "منار"، 30 عامًا، تعمل معلمة في إحدى المدارس الخاصة، للحديث عن مشكلاتها الزوجية، بعد دخولها في موجة من البكاء والصراخ.

رفضت الزوجة الثلاثينية في البداية الحديث واكتفت بالبكاء ولكن نتيجة الإلحاح عليها افصحت عن أسباب بكائها مع سيدة كانت تجلس بجوارها.

بدأ الحديث من منطلق "الدردشة"، ومحاولة جعل الزوجة تنفس عن همومها، استفاضت الأم في الحديث حتى اقترحت عليها السيدة الأخرى التي لا تعلم اسمها حتى وصولها إلى المحطة المراد الوصول إليها، الامتناع عن زوجها في العلاقة الحميمية، عقابًا له على المشاجرات التي تحدث بينهما.

كانت نتيجة نصيحة السيدة التي لا تعلم عنها شيئًا ولم تشاهدها سوى المرة التي "خربت حياتها"، طلاقها كما ذكرت أثناء حديثها لـ"هُن".

"جوزي طلقني والسبب واحدة معرفهاش أقنعتني أن هجر زوجي هيجيب معاه نتيجة وهتخليه يعرف قيمتى"، ولكن لم تتخيل الزوجة أن هذه النصيحة ستكون نهاية علاقتها بزوجها، ويقرر طلقها.

البحث عن طفلتين داخل أروقة المحاكم

الشكوى من الأزواج لا تغيب عن الأحاديث اليومية للنساء في عربتهن، فتجد زوجة تشكو زوجها ومعاناتها اليومية، متوعدة زوجها تليفونيًا ومستخدمة ألفاظا خارجة ترددها وسط مسامع السيدات بالعربة.

هذا ما حدث مع "لمياء.و"، 27 عامًا، تزوجت وأنجبت طفلتين أصغرهما 3 سنوات، استمعت لنصائح محدثيها حول كيفية التعامل مع زوجها لتجد نفسها بعد ذلك داخل أروقة المحاكم محاولة استعادة طفلتيها بعدما أخذهما والدهما.

كانت الزوجة العشرينية تتحدث تليفونيًا مع زوجها حتى تعالت صيحاتها والشتائم التي ترددها وانهارت في البكاء، لتتعالى أصوات السيدات في المترو "أولادك خديهم وسيبي البيت بعد كده هيرجعلك زي (...)".

لم تجمعها بهن سوى محطات المترو، حيث اختارت "لمياء"، إغفال محطة النزول لاستكمال "الحديث المشوق" مع بائعة "المكياج" داخل المترو.

"أنا جوزي كان كده متعدلش غير لما سيبت البيت، اقعدي عند أمك وهو هيرجعك، الرجالة مبتجيش غير بالعين الحمراء"، كانت هذه هي النصيحة التي قدمتها بائعة داخل المترو لا تعلم عنها شيئًا سوى أنها بائعة "مكياج"، تشاهدها كل يوم داخل المترو أثناء ذهابها إلى مقر عملها في السيدة زينب.

قررت "لمياء"، سماع نصيحة بائعة "المكياج"، وانتهت علاقتها بزوجها: "بعد أسبوع واحد من وجودي عند أهلي بعتلى ورقة طلاقي وقالي عيالك هتشوفيهم في الآخرة"، ورغم محاولات الزوجة العودة لمنزلها لتربية أطفالها رفض الزوج وقرر حرمانها من رؤية أطفالها.

أخبار قد تعجبك