أخبار تهمك
صورة أرشيفية

أثارت فتوى الشيخ محمد أبو بكر أحد علماء الأزهر الشريف، عن أن رضا الزوجة شرط لدخول الزوج الجنة، جدلا كبيرا على وسائل التواصل الاجتماعي، قائلا في فتواه: "لن يدخل الجنة إلا إذا رضيت عنه الزوجة في خلقه، وإذا باتت المرأة غاضبة عن زوجها فالملائكة باتت تلعنه، ويجب على كل الرجال أن يعلموا أن زوجاتهم هن باب دخولهم الجنة".

والوارد في السنة النبوية أن اللعنة واقعة على المرأة الناشز، الغاضب عليها زوجها، كما جاء في الحديث الشريف "عن أبي هريرة رضى الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبتْ فبات غضبان عليها لعنتها الملائكة حتى تصبح"، متفق عليه.

كان الشيخ محمد أبو بكر، أحد علماء الأزهر الشريف، أعلن ذلك خلال إجابته عن سؤال مُتصلة تشكو من تعامل زوجها معها بشكل سيئ، ويوجه لها السباب والدعاء عليها، رغم طاعتها له في كل الأوامر، خلال حواره في برنامج "بكرة أحلى"، مع الإعلامية لمياء فهمي، على فضائية "النهار".

وقال "أبو بكر" إن الزوج مُحاسب على اللفظ الذي يقوله لزوجته، كما أن أي زوج لن يدخل الجنة إلا إذا رضيت عنه الزوجة في خلقه، وإذا باتت المرأة غاضبة عن زوجها فالملائكة باتت تلعنه، ويجب على كل الرجال أن يعلموا أن زوجاتهن هي باب دخولهم الجنة.

 ووردت في السنة النبوية أحاديث كثيرة تحث على إحسان الرجل لزوجته ومعاملتها بالحسنى وعدم ظلمها ومنها عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا) وعَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ : الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ) ومعنى الحديث: اللهم اشهد أني أضيق على الناس وأشدد عليهم في تضييع حق اليتيم والمرأة.

 من جهته، قال الشيخ عبد الحميد الأطرش أمين عام الدعوة ورئيس لجنة الفتوى الأسبق بالأزهر الشريف، إنه لا يوجد أحاديث تدل على لعن الملائكة للزوج إذا أغضب زوجته أو أنها شرط لدخول الجنة، ولكن وصى الإسلام بالمرأة، ووردت العديد من الأحاديث التى تحث الزوج على معاملة زوجته بالحسنى، منها ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم "استوصوا بالنساء خيرا" وفى رواية أخرى  "استوصُوا بالنِّساءِ خيرًا فإنَّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنَّ أعْوجَ شيءٍ في الضِّلَعِ أعْلَاهُ ؛ فإنْ ذهبْتَ تُقِيمُهُ كسرْتَهُ، وإنْ تركتَهُ لمْ يزلْ أعوَجَ، فاسْتوصُوا بالنِّساءِ خيرًا".

وأضاف رئيس لجنة الفتوى الأسبق، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن الرسول صلى الله عليه وسلم شدد على إكرام المرأة قائلا "ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم" واتقوا الله فى النساء.

وأكد الأطرش أن طاعة الزوج واجبة على المرأة إلا فيما يغضب الله عز وجل، منوها في الوقت ذاته بأن ظلم الرجل للمرأة فى أى حق من حقوقها عبء سيحاسبه الله عليه.

وأشار الأطرش، إلى أن صبر الزوجين على بعضهما يتسبب في دخولهما الجنة كما ورد فى الحديث الشريف "أيما امرأة صبرت على بلاء زوجها دخلت الجنة وأيما رجل صبر على بلاء زوجته دخل الجنة".

من جهتها، أكدت دار الإفتاء المصرية فى إحدى فتاواها فى باب الزواج، أن القاعدة العامة التي تسود كل حقوق الزوجية وتُقَيِّدُهَا هي: "الإحسان في المعاملة وتجنب المضارة" منوهة إلى  أن جماع الحقوق الزوجين  قولُ الله سبحانه وتعالى: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ وقول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة الوداع: "إن لكم من نسائكم حقًّا، وإن لنسائكم عليكم حقًّا" رواه ابن ماجه.

وأضافت مع ذلك فقد قرَّر الله للرجال على النساء درجة؛ أي منزلة أكَّدتها الآية: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ وهذه القوامة أو تلك الدرجة لا تخلُّ بالمساواة بين الرجل والمرأة؛ إذ الدرجة التي هي قيام الرجل على المرأة يقتضيها النظام في كل عملٍ مشتركٍ وإلا صار الأمر فوضى.

وأوضح أن مراعاة النساء لهذه الدرجة يجعل ما لهن من شؤون الزوجية قِبل أزواجهن مثل ما عليهن لهم تمامًا، وقد جاء هذا القول فيما رواه الطبري عن ابن شهاب الزهري في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾: "لا أعلم إلا أنَّ لهن مثل الذي عليهن إذا عرفن تلك الدرجة".

أخبار قد تعجبك