أخبار من الوطن نيوز
اجتماع للجنة التشريعية للبرلمان

يناقش مجلس النواب، خلال جلسته العامة غدًا الثلاثاء المواد المقرر تعديلها في الدستور، فضلا عن التصويت عليها، بعد صياغتها.

وانتهت لجنة الصياغة التابعة للجنة الشؤون الدستورية والتشريعية أمس من صياغة التعديلات المقترحة أمس، والموافقة عليها.

ومن أبرز النصوص المقترح تعديلها المادة 102 من الدستور الحالي، والتي تنظم تشكيل مجلس النواب، والتعديل المقترح على هذه المادة هو إضافة فقرة تنص على تخصيص نسبة من مقاعد البرلمان للمرأة، بحيث لا تقل عن 25% من الأعضاء.

وشهد تمثيل المرأة في البرلمان تطورات إما بالإيجاب أو السلب على مدار العقود الماضية، وتطورت نسبة تمثيل المرأة من 6% عام 1957، لـ25% عام 2019، وهو التعديل المقترح والمقرر التصويت وإبداء الرأي فيه بعد غد، ليكون إجمالي ارتفاع نسبة المرأة في البرلمان 24.4% خلال 62 عاما، هي عمر مشاركتها في الحياة السياسية رسميا.

وترصد "الوطن" تطورات تمثيل المرأة في الحياة السياسية منذ عام 1957 وحتى التعديلات المقترحة  المقرر التصويت عليها من قبل البرلمان غدا 

لم يسمح للمرأة في مصر بالمشاركة في الحياة السياسية والترشح لمجلس الشعب إلا في عام 1957، وكانت نسبة مشاركة المرأة في البرلمان 0.6 % من عشرة في المئة، وبحلول عام 1962، زادت نسبة مشاركة المرأة إلى 5% وفي عام 1979 اتجهت مصر إلى العمل بنظام الحصص والمعروف لدى العامة بنظام "الكوتة"، لتحسين مشاركة المرأة في البرلمان بتخصيص 30 مقعد للنساء كحد أدنى، وبذلك ارتفعت نسبة تمثيل المرأة لـ8% وذلك وفقا للإحصائيات الصادرة عن الهيئة العامة للاستعلامات المصرية.

وفي عام 1986 تم إلغاء نظام "الكوتة" بموجب القانون رقم 88 لسنة 1986، ولكن نسبة تمثيل المرأة ظلت مرتفعة، ويرجع ذلك في حينها لنظام الانتخاب والذي كان يتم عبر القوائم الحزبية النسبية.

وفي عام 1990 انخفضت نسبة تمثيل المرأة بشكل كبير بعد صدور القرار رقم 201 لسنة 1990، والذي ألغى نظام الانتخابات بالقوائم الحزبية، والأخذ بالنظام الفردي وانخفض تمثيل المرأة في البرلمان من 14 عضو في عام 1987 إلى 4 أعضاء في 2005 وبرغم أن رئيس الجمهورية يعين عددا من النساء في المجلس إلى جانب المنتخبات، فعين 3 نساء في مجلس الشعب المنتخب عام 1990 و2 في مجلس الشعب 1995 و4 في مجلس الشعب عام 2000 ومجلس الشعب لعام 2005.

وفي 2009 عاد العمل بنظام الكوتة وأقر مجلس الشعب المصري في 14 يونيو 2009، تعديلاً قانونياً يخصص للمرأة 64 مقعدا برلمانيا عُرف بقانون "الكوتا النسائية"، فكان عدد السيدات في مجلس الشعب 2005-2010 لا يتجاوز الـ9 عضوات منهن 4 منتخبات و5 معينات، أي بنسبة 2% من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم 454 عضواً، ولهذا السبب تم استحداث 32 دائرة انتخابية تتنافس فيها النساء فقط على أن  تعتبر كل محافظة من المحافظات الـ29 دائرة انتخابية، باستثناء 3 محافظات هي القاهرة والدقهلية وسوهاج، وذلك لكثافتها السكانية، حيث تقسم كل منها إلى دائرتين، وتنتخب مرشحتان عن كل دائرة، إحداهما على الأقل لابد وأن تكون من العمال والفلاحين، وترك للنساء حرية الترشح في باقي الدوائر البالغ عددها 222، وذلك للتنافس على الـ444 مقعداً عاماً لمجلس الشعب أفرز تطبيق نظام "الكوتا"، ووصول 62 مرشحة فائزة لمجلس الشعب من أصل المقاعد الـ64 المخصصة للمرأة.

وفي برلمان 2015 وبعد دستور 2014 الذي دعم المرأة، حصلت المرأة على 56 مقعدا عبر القوائم الأربع، وحصدت سبعة عشر مقعدا نالتها في معركة شرسة في الانتخاب على المقاعد الفردية، فنالت خمسة بالمرحلة الأولى، وأحرزت 12 مقعدا بالمرحلة الثانية، كما ألزم الدستور رئيس الجمهورية أن يكون نصف المعينين من النساء.

وفي تلك الانتخابات نافست 308 امرأة على عضوية مجلس النواب على مقاعد الفردي والقوائم، وحددت قوانين الانتخابات البرلمانية 56 مقعدا للمرأة بنظام القائمة المطلقة، ونص القانون على ترشح 7 من السيدات على الأقل في القوائم المخصص لها 15 مقعدا.

وعن التعديلات المقترحة بتخصيص 25% من مقاعد البرلمان للمرأة، قال الدكتور صبري السنوسي أستاذ القانون وعميد كلية الحقوق جامعة القاهرة، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إن التعديل المقترح بزيادة نسبة المرأة في البرلمان لـ25% من المقاعد جيد جدا، متابعا أنه لا مانع من التمييز الإيجابي تجاه المرأة.

وأضاف الدكتور شوقي السيد، أستاذ القانون والخبير الدستوري، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أنه يكفى أن يجيز الدستور للتشريع الحق في تحديد مقاعد للمرأة في البرلمان، قائلا: "لا أرجح تحديد النسبة في الدستور حتى نسمح بتحديد عدد المقاعد وفقا للظروف المجتمعية والحركة النسائية"، مضيفا: "من الممكن أن يتطلب الأمر في وقت ما زيادة النسبة عن 25% فهل سنلجأ لتغيير الدستور".

وقالت عضو مجلس النواب الدكتورة هبة هجرس، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، إن نسبة الـ25% للمرأة في البرلمان نسبة معقولة في الوقت الراهن، متابعة: "نأمل لزيادتها لـ30% موضحة أنه لابد من توعية مجتمعية حتى تستطيع المرأة المشاركة في الحياة السياسية".

أخبار قد تعجبك