كافيه البنات
صورة آلاء وابنتها وإحدى ضيفاتها

قبل أربعة أعوام سافرت آلاء فتحي، مع زوجها بعد أن أتيحت له فرصة عمل جيدة إلى هولندا، واصطحبت طفلتها الوحيدة "ليلى" وودعت عائلتها تأثرت بفراق بلدها وتركها لوظيفة أحبت ممارستها، لكن الاستقرار مع أسرتها الصغيرة كان أولوية خاصة.

حياة جديدة بدأتها "آلاء" في وطن غريب، لم تعرف لغة أهله من قبل، اعتراها الشعور بالغربة في باديء الأمر، لكنها وجهت طاقتها في الاهتمام بطفلتها الصغيرة، فعمرها آنذاك كان يبلغ 4 أعوام، لكنها وجدتها مفتقدة للعب مع أطفال في مثل عمرها، فلجأت الزوجة الثلاثينية في البحث عن وسيلة تعيد لها جو الدفء الأسري.

"أنشطة مختلفة تجمع بين الأطفال" الطريقة التي سعت "آلاء" لتنفيذها، فذهبت إلى إحدى المنظمات التابعة للحي الذي تقطن به هولندا، عارضة عليهم الأمر لمساعدتها في تنفيذ الأنشطة والمشاركة في ترتيب الأحداث الاجتماعية المتعددة، بحسب حديثها لـ"هن".

فكرة بسيطة لقت رواجا لدى كثير بين أبناء حي "نيوخاين" حيث تقطن "آلاء" التي اشتهرت بتنظيمها أحداثا مختلفة تجمع خلالها الصغار والكبار لقضاء وقت سعيد مع بعض يشعرون من خلاله بالألفة والود المتبادل، تنتهزها الزوجة الثلاثينية فرصة وتبدأ في الحديث عن الحضارة المصرية وثقافة المجتمع، لتدعم فكرتها بتقديمها للأكلات المصرية الشعبية مثل الكشري والمسقعة، لتضيف من الروح المصرية.

"اليوم الوطني للبان كيك" إحدى المناسبات الاجتماعية التي سعت "آلاء" لتنظيمها داخل مدرسة ابنتها، التي بلغت من العمر 7 أعوام، يوم مليء بالأنشطة التي جمعت الأطفال في إعداد الحلوى والاحتفال بهذه المناسبة للمرة الأولى، بحسب حديثها.

"عاوزة أخرج برا الصندوق.. والأطفال يتجمعوا مع بعض" الهدف الذي ظلت "آلاء" في السير على خطاها منذ 3 سنوات، فأصبحت مسؤولة عن تنظيم الاحتفالات الخاصة كل شهر، مثل الاحتفال بشم النسيم، وصنع شجر الكريسماس الخاصة برأس السنة.

"بنتي بقى عندها صحاب كتير أوي" النتيجة السعيدة التي توصلت إليها "آلاء" في النهاية فكان ذلك هدفها الأول، هو تعويض طفلتها عن فقد أصدقائها في مصر، لكن ما زاد من سعادتها هو تلقيبها من كثيرين حولها وأيضًا في بعض وسائل الإعلام الهولندي الذي تحدث عنها بأنها "سفيرة مصر".  

أخبار قد تعجبك