رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

أخبار من الوطن نيوز

سمر تعيد تدوير الملابس المهدرة وتغزل"الكنفا": ببيع القطعة بـ90 جنيها

كتب: نرمين عصام الدين -

03:35 ص | الإثنين 08 أبريل 2019

سمر

"شنطة مدرسية مصنوعة من قماش الجينز المستعمل منقوش عليها رسومات مينيونز الضاحكة بغرزة الكنفا".. هدية أعدتها سمر محمود، 29 عاما، لابنها الوحيد "بلال"، 6 سنوات، والذي يعاني من "الثعلبة" تخفيفا عن شعور إصابته وإسعاده.

ومنذ تلك الخطوة فكرت في احتراف مهنة صناعة المشغولات اليدوية من داخل منزلها، لتستغل وقت فراغها وتجمع أقمشة الملابس المستعملة وعلى رأسها "الجينز"، لتعيد استخدامها وتبيع الواحدة منها بـ90 جنيها.

تقول "سمر"، إن ابنها يعاني من مرض "الثعلبة"، حيث فكرت في إعداد حقيبة مدرسية من قماش بنطال والده من أجل لإسعاده والتخفيف عن شعوره، وتقول: "احنا اكتشفنا المرض وهو عنده 6 شهور، ومش خطير ومالوش سبب عضوي لسقوط الشعر، وبدأت أعمله شغل من الشنط والجوارب خصوصا إن الشنط الجاهزة بتتقطع بسرعة"، موضحة أنه يتلقى العلاج اللازم ليتماثل الشفاء.

تشاركت ابنتها "ضحى"، 4 سنوات، في نيل الهدايا، وتحكي أن أول قطعة نفذتها كانت من نصيب ابنتها وابنها، موضحة أنها لجأت إلى شغل فراغها، عقب زواجها قبل 7 سنوات، خاصة أنها لم تعمل بتخصصها الجامعي حيث قسم التصوير الزيتي بكلية الفنون الجميلة جامعة جنوب الوادي، فيما كرثت وقتها لتعلم غرزة الايتامين أو الكنفاه لتستغرق لإنهاء القطعة الواحدة نحو 16 ساعة متواصلة، موضحة أنها استغرقت أشهر في التعلم عبر قنوات "يوتيوب".

وتضيف "سمر" لـ"الوطن"، أنها استغلت تعلمها الغرزة وتحويل الملابس المهدرة في منزلها من أقمشة البنطلونات والأقمصة إلى شنط مدرسية ومفروشات بدوية، وتردف: "جمعت هدوم كتير جدا زي ما قال فؤاد المهندس ومكنتش أتصور أحولهم كلهم لشيء صالح، وهدفي أنقل التراث البدوي والشعبي اللي بيتعمل في سيناء لإسكندرية ويكون معروف بين الأهالي وبأسعار مناسبة وبأقل التكاليف الناس تقدر تنفذها"، فيما تشير إلى البيشة واليشمك.

وتكشف عن تكاليف القطعة الواحدة التي تختلف تبعًا للتصميم نفسه ونوع الخيوط المستخدمة الفرنساوي والحرير، فيما تقول: "متر القماش بيبدأ من 15 حتى 75 جنيها وحسب السوق"، موضحة أنها تسهدف ربات البيوت لتعلم الغرزة وعرض منتجاتها عبر صفحتها على "فيس بوك"، مقدمة لعملاءها النصائح لكيفية استخدام الملابس المهدرة بالمنزل.