كافيه البنات
البنات والسوشيال ميديا- تعبيرية

"إزاي يا كبلوبة تقولي على نفسك كدا" صيغة اعتراضية أصبحت الأكثر انتشارًا بين فتيات مواقع التواصل الاجتماعي، حتى أصبحت كلمة "كلبوبة" "تريند" على صفحات "فيس بوك"، ربما كان استخدامها للتعبير عن اعتراضهن أو على سبيل تمييز صديقاتهن ومدحهن.

لتنتشر هذه المصطلحات أيضًا بين الشباب الذين استخدموا نفس الطريقة في حديثهم مع بعضهم، فتغير المصطلحات اللغوية لتسهيل الفهم صار أغرب، فأصبح التشبيه بالحيوانات أو بالأطعمة مدحًا بعد أن كان ذما.

"هن" تواصلت مع بعض الفتيات اللاتي يستخدمن تلك الكلمات فقالت نهى: "نوع من المرح بينا ومفهاش أي أذى خالص، خصوصا أننا كبنات فاهمين إن ده دلع"، وتابعت: "اللي ممكن يستغربنا الجيل الأكبر مننا شوية لأن صفة كلبة بيعتبروها شتيمة وسب، لكن إحنا بنصغرها لتصبح (كلبوبة) ومش عاوزين الناس تزعل يعني دي حتى من صفات الكلب الوفاء".

وقالت داليا: "طريقة الكلام دي أحلى كتير بينا، والدنيا بتتغير زي ما الناس في الأول استغربوا طريقة الكتابة بالفرانكو مثلا".

وتابعت: "زمان كان كلمة (روش وطحن وكحرتة) جديدة ومجموعة من الناس كانوا متقبلينها ومجموعة تانية اتهموا مروجيها بقلة الأدب والاستهتار في الحديث".

وعلى جانب آخر، تعرفت "هن" على رأي الشباب في طريقة البنات لاستخدام مصطلحات جديدة للدلع فقال محمد سامي: "بنضحك كتير وبنستغرب إزاي بتكلموا كده، مع أن فيه بعض الشباب بيستخدوا كلمات مع بعضم أسوء وغير لائقة لاكن أنا بعتبر أن طريقة البنات أوفر".

و بسرعة البرق تنتقل من متصفح لآخر عبر مواقع التواصل الاجتماعي التي أصبحت مثل البلورة السحرية في جمع المعلومات والذهاب وأنت في غرفتك لأبعد حدود في العالم، لكن تأثيره على لغتنا وطريقة مناقشتنا صارت أغرب مما نتخيل".

وعلى صعيد آخر كان للدكتورة زينب مهدي، أخصائي صحة نفسية وعلاقات لأسرية، رأي مغاير تماما على هذه التقليعة الجديدة بين البنات، فأوضحت مهدي أنها أسباب نفسية أدت لظهور تلك التقليعات.

وأضافت: "للأسف الشديد نجد في الآونة الأخيرة الكثير من التعليقات غير المبررة والغريبة في نظر البعض، ولكن وراء كل سلوك سبب نفسي يحركه  ويدفعه للحدوث أولها الملل، حيث إننا نجد كثيرا من السلوكيات الغريبة التي تصدر من العديد من الشباب والبنات على السوشيال ميديا، وسببها الأول هو الملل وملامح اكتئابية واضحة نتيجة الفراغ وعدم وجود أهداف حياتية في حياة البعض منهن".

وتابعت: "السبب الآخر هو الهوس بالإنترنت والسوشيال ميديا حيث إن كثيرا منهم يقوم بفعل هذه السلوكيات عن عمد للفت الأنظار إليه عبر السوشيال ميديا والشعور بتقدير الذات من خلال تلك السلوكيات، والسبب الثالث وهو البحث عن ماهية الأنوثة، فكثير من سلوكيات البنات التي نجدها عبر السوشيال ميديا لإثبات الأنوثة أو الشعور بها، وهذه التقاليع إثبات على أن كثيرا من الفتيات لا يعرفن ما هي الأنوثة، وبالتالي تحدث مبالغة في الأمر من خلال تلك التقاليع".

أخبار قد تعجبك