امرأة قوية

كتب: إسراء جودة -

06:10 م | الخميس 21 مارس 2019

رحمة خالد

في الحادي والعشرين من مارس، يحتفل العالم كل عام باليوم العالمي لمتلازمة داون، وهو اليوم المخصص للتوعية بطبيعة المرض الذي يحدث نتيجة لخلل في الجينات، حيث يظهر كروموسوم إضافي في جسم الإنسان.

وخلال الأعوام القليلة الماضية، استطاعت عدد من الفتيات المصريات وصاحبات الجنسيات الأخرى، تحطيم النظرة النمطية الموروثة حول المصابين بالمتلازمة، وتحويلها لنظرات إعجاب وإشادة بقدراتهن وجمالهن الداخلي والخارجي، بعدما حققن عددًا من الإنجازات بمختلف المجالات، يرصدها "هن" في السطور التالية:

- رحمة خالد:

في ديسمبر الماضي، أعلنت أسرة برنامج "8 الصبح" المذاع عبر فضائية "DMC"، ضم البطلة الرياضية رحمة خالد إلى أسرة البرنامج؛ لتصبح أول مذيعة مصرية مصابة بمتلازمة داون.

وفي تعليقها الأول بعد التعاقد، أعربت "رحمة" عن سعادتها بما حققته، وقالت في تصريح لـ"الوطن": "أنا طايرة من الفرحة، مش مصدقة إن حلم بتمناه من 8 سنين هيتحقق"، مشيرة إلى تواصل المسؤولين بالقناة معها منذ يناير الماضي لإجراء اختبار أمام كاميرات، تبعها تدريبات نظرية وعملية لمدة 3 أيام أسبوعيًا على يد مختصين بالمجال الإعلامي".

ورحمة خالد، هي بطلة مصر في السباحة والتنس وكرة السلة، وحصلت على عدد كبير من الميداليات منهم 7 على مستوى العالم، فيما حصلت على بكالوريوس سياحة وفنادق قسم دراسات سياحية دفعة مايو 2018، وتعمل حاليا متحدث رسمي بالجمعية المصرية الاتحادية للإعاقات الفكرية، لتدريب وتوظيف الأشخاص من ذوي الإعاقة الفكرية، وممثل الاتحاد الدولي الرياضي في إفريقيا، لتشجيع الفتيات والسيدات من ذوي الإعاقة على ممارسة الرياضة.

- كاتي جرانت:

جمالها الداخلي والخارجي، كان سببًا في اختيارها وجها لماركة مستحضرات تجميل شهيرة بالولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من إصابتها بمتلازمة "داون"، إلا أن "كاتي جرانت"، ذات الـ20 عاما، استطاعت أن تضع بصمتها في عالم "الموضة والجمال"، ومنحت ذوي القدرات الخاصة أملا ودافعًا للاندماج في المجتمع.

وفي مقابلة مع صحيفة "مترو" البريطانية، روت والدة "كاتي" ذات الأصول الأيرلندية تفاصيل دخول ابنتها إلى عالم الموضة والأزياء بعدما اختارتها شركة Benefit الأمريكية لتصبح وجهًا دعائيًا لحملة "رولر لاينر"، قائلة: "دائما ما كانت تتمتع بالشغف ولديها الدافع ليصبح عالم الجمال أكثر شمولا وتنوعا، وبالفعل استطاعت أن تحجز لها مكانا وتمهد الطريق للكثيرين من أصحاب الاحتياجات الخاصة".

وأكد ممثل شركة Benefit في فرعها بأيرلندا، لصحيفة "ديلي ميل" البريطانية، أنه تم اكتشاف "كاتي" عن طريق الصدفة في صيف 2018 عندما شاهدها في مقطع فيديو منشور على موقع "فيسبوك" وهي تتحدث عن حلمها بأن تصبح عارضة أزياء، وتابع: "على الفور وقعنا في حبها، ومنذ الوهلة الأولى أدركنا أنها الشريك المثالي وحرصنا على ضمها لطاقم العمل فهي بمثابة طاقة ستفيد شركتنا".

وفي أغسطس 2018، تصدرت "كاتي" عناوين الأخبار عندما أصبحت أول فتاة من متلازمة داون تفوز بمهرجان دولي للتجميل "Teen Ultimate Beauty Of The World"، وعقب فوزها التاريخي قالت لصحيفة "ميرور" البريطانية: "لقد كنت في حالة صدمة عندما شاهدت ذلك، كانت عائلتي بين الحضور تبكي وتهلل، أحلامي أصبحت حقيقة، وحلمي هو الحصول على فرصة لإلهام الشباب الذين لديهم متلازمة داون والاحتياجات الخاصة الأخرى للإيمان بأنفسهم".

- هبة الشرفا:

استطاعت المعلمة الفلسطينية هبة الشرفا من خلال مثابرتها أن تتحول من طفلة مصابة بمتلازمة داون، لمعلمة للأطفال من ذات الفئة في مدرسة خاصة بهم في غزة.

وقالت هبة خلال حديثها لـ"سكاي نيوز"، إنها تأمل أن تمنح الأطفال المصابين بمتلازمة داون أملا في أن يصبحوا معلمات وأصحاب أعمال عدة في المستقبل.

- لي لي بيدال:

تعاقدت عائلة الطفلة البريطانية لي لي بيدال، المصابة بمتلازمة داون والبالغة من العمر عامين فقط، مع شركة Matalan الشهيرة من أجل العمل كعارضة لأزياء الأطفال، لتتصدر صورها واجهات كل متاجر هذه الشركة البالغة عددها 217 متجرًا بمختلف أنحاء إنجلترا في مارس 2017.

وقال والدا الطفلة لي لي لصحيفة "The Independent" البريطانية، إنهما فخوران بابنتهما، لأنها ستغير من النمط التقليدي للجمال، وتؤكد للعالم بأن الجمال لا يقتصر على مواصفات معينة، وأن الوقت قد حان لتغيير النظرة النمطية التي يواجه بها المجتمع الأطفال المصابين بمتلازمة داون.

أخبار قد تعجبك