امرأة قوية
الأمهات المثاليات

وجوه منيرة ومشرقة ملؤها الصبر والرضا والإيمان، ويجري في عروقها الدم الممزوج بالكفاح والمثابرة والكرامة، وسطور حياتها عبارة عن ألم وتعب ثم كفاح نتيجته النجاح.

أمهات مثاليات حللن ضيوفًا على الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر فضائية "mbc مصر" يحق فيهم قول الله تعالى في كتابه العزيز: "قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ ۚ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَٰذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ۗ وَأَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةٌ ۗ إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ" ونستعرض قصص كفاحهم الطيبة كما يلي:

سعاد .. أرملة ثم تكريم رباني بلقب أم الشهيد:

 سعاد مصطفى الشابة التي فقدت زوجها منذ سنوات كثيرة تاركًا لها أربعة أبناء أصغرهم تمنى الالتحاق بكلية الشرطة، والتحق بها بالفعل بعدما كافحت والدته لتربيته هو وأشقائه.

فكر "محمد" محمد ضابط الشرطة في إهداء والدته شيئًا ثمينًا، وقال لها: "ايه رأيك أنا هخليكي تاخدي لقب حلو قوي وهو لقب أم الشهيد"، والذي حصلت عليه بالفعل بعد استشهاده، مؤكدة أنها عانت في تربية أبنائها بعد فقدان زوجها، ثم عانت بعدما فقدت ابنها وفلذة كبدها شهيدًا ومستحقة بذلك أن تكون الأم المثالية.

والدة الشهيد أكدت أن نجلها في أحداث 25 يناير ظل في الشارع يؤدي واجبه نحو الوطن، مشيرة إلى أنه بدأ من أول يوم خدمة له في قطاع الشرطة مع الأحداث الجسيمة التي مرت بها البلاد واستشهد خلالها.

"ربنا كان مع الواحد ومحمد مكنش بيحب حد يعرف إن والده متوفى وكان عنده عزة نفس رهيبة ومفيش قرش حرام يدخل بيتي لأني مسؤولة عنهم قدام ربنا، ووالدهم كان رجل صالح جدا لأقصى درجة ويمكن دي اللي قعدت لهم وساعدتني في تربيتهم وكل مشكلة كانت تتحل من عند ربنا والواحد لو قعد يحمد ربنا ويصلي ويصوم مش هيوفيه".. هكذا عبرت الأرملة التي صبرت على فقدان زوجها وتربية أبنائها ثم فجعت في نبا استشهاد "ضناها"، معربة عن صبرها ورضاها بما قدر الله وكتب.

نبيلة شحاتة أرملة وأم شهيد وأم مثالية:

نبيلة شحاتة أم مثالية استشهد نجلها أثناء مشاركته في الحرب على الإرهاب في سيناء.

أم الشهيد قالت: "الأسبوع ده وأنا بصلي في يوم طلبت من ربنا إن يوم عيد الأم أشوف وليد في منامي لأن بقالي كتير مشفتهوش وتاني يوم وأنا في شغلي لقيتهم كلهم بيتصلوا بيا مبروك انت كسبتي الأم المثالية وأم الشهيد الأولى في القوات المسلحة".

وعبرت أم الشهيد عن حالتها وقتها: "فضلت أعيط بطريقة هيستيرية كأنهم قالوا لي ابنك استشهد وحسيت إن ربنا بيقولي وليد ابنك جاي يكرمك ويقولك انت بقيتي الأم المثالية".

شادية جادو أرملة ربت 3 جامعيين:

 شادية جادو، أم مثالية ترملت في بداية حياتها بعدما عاشت مع زوجها ست سنوات أنجبت خلالهم ثلاثة أطفال أكبرهم في سن أربع سنوات، وأصغرهم لم يكمل عامه الأول، وظنت أن الدنيا اسودت في وجهها، ولكنها صبرت وكافحت حتى تخرج أبنائها من كليات "الآداب والصيدلة والتجارة" وعملوا جميعًا.

توفي زوجها في حادث صعق كهربي، وترك لها معاش 92 جنيهًا و70 قرشًا لتنفق منه على ثلاثة أبناء في مراحلة الطفولة، وذهبت للعمل في حضانة لمدة 13 عامًا من أجل المساعدة في تربية أبنائها.

رفضت "شادية" الزواج من أجل تربية أبنائها ولتعلقها بزوجها الراحل، ورفضت أن يحصل أبنائها على الدبلومات، وصممت أن يحصل أبنائها الثلاثة على مؤهلات عليا، وأن ذلك كان هدفها الوحيد والذي نجحت فيه بالفعل.

نعيمة أرملة باعت الصابون لتربية أبنائها:

الحاجة نعيمة لا تختلف قصتها كثيرًا، حيث قضى زوجها نحبه وهو يعمل باليومية بأرض زراعية، صعقًا بالكهرباء أثناء ري الأرض وترك لها ثلاثة أطفال.

نعيمة لم تحصل على معاش لزوجها نظرًا لكونه عامل باليومية، ولكنها حصلت على معاش التضامن الاجتماعي الذي وصل لـ12 جنيهًا، وكان يساعدها شقيق زوجها الراحل، ثم قامت بتصنيع الصابون وبيعه في بيتها للحصول على أموال للمساعدة في تربية أبنائها.

رفضت نعيمة إخراج ابنتها من التعليم استجابة لضغوط أسرتها وأقاربها بحجة أنها حمل عليها، وأنها ستتزوج في النهاية، ولكنها أصرت وحصل أبنائها الثلاثة على مؤهلات عليا من كليات الآداب والتجارة.

أخبار قد تعجبك