امرأة قوية
أمهات بديلات

سيدات رفضن أن تظل "خانة الأم" فارغة بالنسبة لهم، ففي الوقت الذي تقتل فيه أمهات أطفالهن  تسعي أخريات لـ"لم شمل" أطفال من "دمهن" وتحمل مسؤوليات أطفال ليسوا من رحمهن ليكونوا لهم "أمهات بديلات"، ومنهن من بحثت عن عمل إضافي حتى تستطيع أن يوفر احتياجاتهم.

"عين الحياة" لم يكن مجرد اسما لها، ولكنها كانت بالنسبة لأشقائها عين الحياة،  تحملت مسؤوليتهم في سن صغير بعد وفاة والدتها بعد صراع شديد مع مرض سرطان المخ، فبالرغم من أنها كانت عروس جديدة إلا أنها رفضت أن تترك أشقائها بمفردهم، لتقوم باستضافتهم في منزلها الصغير، المكون من غرفتين للنوم وصالة صغيرة، لتتولى مسؤوليتهم هي وزوجها لتصبح هي في مكانة الأم وزوجها في مكانة الأب، بالرغم من صعوبة ظروفهم المادية إلا أنها كانت تنفق عليهم هي وزوجها دون أن تطلب منهم أن يساهموا في مصاريف المنزل.

"ليلى" الأخت الصغرى لـ"عين الحياة" قالت إن أختها رفضت في البداية أن تنجب أطفال خوفاً من أن تقصر في مسؤولية أشقائها، وبالفعل قامت بالمهمة كاملة وتمنت أن تفوز بلقب "الأم المثالية"، فهي تستحقه بجدارة.

"عملت معانا اللي مبتعملوش الأم مع ولادها"، هكذا قالت لافته إلى أن زوج شقيقتها يعاملهم وكأنه أخ كبير لهم، دون كلل أو ملل أو تأفف من هذا الوضع الذي من الصعب أن يقبل به أحد، فكان منزل أختها بمثابة منزل العيلة لهم، مضيفه أنهم تحملوا تكاليف زواجها هي وأخواتها، وتمنت "ليلى" أن يتم تكريم شقيقتها وتصبح الأم المثالية أو حصولها على رحلة عمرة كانت تتمناها.

"عين الحياة" قالت إن زوجها ساندها كثيراً، بالرغم من أنه كان غريباً عنهم ولا تربط بينهم أي صلة قرابه، وبالرغم من أن مرتبه كان لا يتعدى 500 جنيها إلا أنه رفض أن يتركهم وكان شديد الحرص على توفير احتياجاتهم.  

أما "إصلاح" فانفصلت عن زوجها بعد أن خيرها بينها وبين ابناء شقيقتها التي توفت بعد أن أصابتها عدوى من زوجها  الذي كان يعاني من سرطان الكبد، 4 أبناء تولت مسؤوليتهم بجانب ابنتها، لتكون الأب والأم، واستخدم زوجها طرق عدة للضغط عليها حتى تعود له بحرمانها من نفقة ابنتها، ولكنها بحثت عن عمل  حتى تستطيع أن تنفق على أولادها الخمسة.

قالت إصلاح علي إنها كانت مرتبطة بشكل كبير بأختها، وبعد وفاتها أصيبت بصدمة كبيرة، فبالرغم من أنها كانت لديها مسؤولية بيت وزوج وابنة، إلا أنها رفضت أن تتخلى عنهم أو تتركهم لمصير مجهول، مشيرة إلى أنها تحصل على بعض المساعدات من أقاربها فالمرتب غير كافي لاحتياجات الأبناء، مؤكدة انها تعيش هذا الوضع منذ 5 سنوات ولن تترك ابناء شقيقتها، متمنية أن تستطيع تزويج الابن الأكبر لها بعد إنهاء خدمته العسكرية.

 

أخبار قد تعجبك