امرأة قوية

مع هجوم المسجدين عادت مرة أخرى لتكون رئيسة وزراء نيوزلندا جاسيندا أرديرن، محظ أنظار العالم كأيقونة نسوية عالمية، بحسب تقرير اليوم لصحيفة "هيرالد نيوزلندا".

وبحسب التقرير كانت البداية لـ"أرديرن" عندما ظهرت في منتدى دافوس الاقتصادي الأخير، وهي توبخ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفضها السياسات اليمينية التي تقوم على الانعزالية، وأن تكون الأولولية للمجتمع وليس الاقتصاد.

كما كانت أصغر الحضور وهي صاحبة الـ38 عاما، وهي شخصية عملية أكثر من رئيس وزراء كندا جاستن ترودو ووزير خارجيته صغيري السن، لكن الحديث كله يدور حول ملامح وجههم.

وكان ظهور "أردرن" عام 2017 وبعد 7 أسابيع فقط من وجودها على رأس الحزب كفيلا بعودته للحكم مرة أخرى بعد غياب سنوات، لكن الصورة الأبرز كانت عندما أنجبت ابنتها في مكتبها في وقت متأخر من الليل، ثم اكتملت الصورة عندما أحضرت طفلتها البالغة من العمر 3 أشهر فقط خلال حضورها أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في سابقة من نوعها جعلتها، كم قالت الصحيفة "أيقونة نسائية عالمية".

ومع سقوط مذبحة المسجدين التي راج ضحيتها 50 مسلما خلال صلاة الجمعة وإصابة العشرات، أبدت "أرديرن" رحمة بالغة وتعطافا مع الضحايا، فضلا عن ملامح الحزن الشديد على وجهها، أمام أسوأ عمل إجرامي في تاريخ بلدها الحديث، بحسب الصحيفة.

كما ارتدت رئيسة الوزراء غطاء رأس مثل الحجاب وذهب إلى مدينة "كرايست تشيرش" حيث وقع الهجوم لمواساة أسر الضحايا، وتكفلت بتكلفة الجنازات المالية، كما دخلت في حداد مع أسر وأقارب الضحايا، حتى أن مراقبين قالوا إنها ستحظى بدعم دولي ومحلي كبير.

كما شجبت "أرديرن" على الفور الأفكار اليمينية المنحازة للبيض التي حملها منفذ الهجوم الإرهابي، وتحدثت بحزم عما تعتقد أنها قيم بلدها القائم على التنوع، حيث أنه حتى الضحايا الذين سقطوا في الحادث يمثلون ذلك التنوع فكان منهم الفلسطينيين والأتراك والماليزيين والمصريين والأفغان ومن باكستان والهند.

كما لم تكتفي بذلك، بل أعلنت أنها ستراجع قوانين حيازة الأسلحة، لتجعل بلدها أكثر أمانا وخاصة الأسلحة نصف الآلية كالتي استخدمها السفاح في عمله الإرهابي، حيث تجنبت أيضا "أرديرن" أن تذكر اسم منفذ الهجوم دوما وقالت إنه سيكون بلا إسم.

 

 

أخبار قد تعجبك