رئيس مجلس الادارة:

د. أحمد محمود

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

رئيس مجلس الإدارة:

د. أحمد محمد

رئيس التحرير:

مصطفى عمار

فتاوى المرأة

فتوى المرأة| تتحمله أم تتخلص منه.. ما حكم إجهاض الأم للجنين المشوه؟

كتب: كريم عثمان -

01:52 م | الجمعة 15 مارس 2019

جنين - صورة أرشيفية

ورد تساؤل عن حكم إجهاض الجنين المشوه، عبر الموقع الإلكتروني لدار الإفتاء المصرية.

وتقول السائلة: "إنها حامل وأجرت عدة أبحاث وتحاليل طبية حول حملها، فجاءت التحاليل متطابقة تمامًا في أنها حامل بتوأم، إلا أنه متصل الرأس ويولد بتشوهات أخرى، وأن حملها قارب على الوضع، فهل يجوز لها إسقاط هذا الحمل أم لا؟"، وتطلب السائلة بيان الحكم الشرعي.

وأجاب فضيلة الأستاذ الدكتور علي جمعة محمد، على التساؤل في فتوى رقم 3433، قائلًا: "قال فقهاء مذهب الإمام أبي حنيفة "حاشية رد المحتار" لابن عابدين (2/ 411)، و"فتح القدير" للكمال بن الهمام (2/ 495): (يباح إسقاط الحمل ولو بلا إذن الزوج قبل مضي أربعة أشهر، والمراد قبل نفخ الروح، وهذا لا يكون إلا بعد هذه المدة، وفي باب الكراهة من "الخانية" ولا أقول بالحل، إذ المحرم لو كسر بيض الصيد ضمنه؛ لأنه أصل الصيد، فلما كان مؤاخذًا بالجزاء، فلا أقل من أن يلحق المرأة إثم هنا إذا أسقطت من غير عذر، كأن ينقطع لبنها بعد ظهور الحمل وليس لأبي الصبي ما يستأجر به المرضع ويخاف هلاكه".

وأضاف: "من الأعذار المبيحة للإجهاض شعور الحامل بالهزال والضعف عن تحمل أعباء الحمل لا سيما إذا كانت ممن يضعن بغير الطريق الطبيعي (الشق الجانبي)، المعروف الآن بالعملية القيصرية، فهذا وأمثاله يعتبر عذرًا شرعًا مبيحًا لإسقاط الحمل قبل نفخ الروح دون إثم أو جزاء جنائي شرعي، وهل يباح الإسقاط بعد الحبل؟ يباح ما لم يتخلق منه شيء، وقد قالوا في غير موضع ولا يكون ذلك إلا بعد مائة وعشرين يومًا، وهذا يقتضي أنهم أرادوا بالتخلق نفخ الروح، وفي قول لبعض فقهاء المذهب أنه يكره وإن لم يتخلق؛ لأن الماء بعد ما وقع في الرحم مآله الحياة، فيكون له حكم الحياة كما في بيضة صيد الحرم ونحوه، قال ابن وهبان: إباحة الإسقاط محمولة على حالة العذر، أو أنها لا تأثم إثم القتل وهو أيسر المذاهب في المسألة".

وتابع: "وإذا كان ذلك وكان الإجهاض بعد نفخ الروح قتلًا للنفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، لم تكن العيوب التي تكتشف بالجنين مبررًا شرعًا لإجهاضه أيًّا كانت درجة هذه العيوب من حيث إمكان علاجها طبيًّا أو جراحيًّا، أو عدم إمكان ذلك لأي سبب كان، إلا إذا خيف على حياة الأم".