امرأة قوية
في يوم المرأة العالمي.. هكذا أصبحت المصرية أكثر تمكيناً لتولي المناصب القيادية

يحتفل العالم اليوم الجمعة 8 مارس، باليوم العالمي للمرأة، للدلالة على الاحترام العام، وتقدير وحب المرأة لإنجازاتها الاقتصادية، والسياسية والاجتماعية.

فهي "الأم، الشقيقة، الزوجة والأبنة" التي لم ينتقص دورها على مدار التاريخ، وفي يومها العالمي للمرأة، يسلط "هُن" الضوء على المرأة المصرية بوجه خاص، والتي عرفت بدورها النضالي منذ القدم، لم تمنعها أنوثتها ونعومة أظافرها من الخروج للميداين على مدار تاريخها للمطالبة بحقوقها، لم تستسلم لكل من وصفها بالـ "عورة" أمام المطالبة بالمساواة ووضع قدميها بكافة المؤسسات السياسية، حتى تثبت إنها جزء من المجتمع وليست "نصه" فقط.

وإليكم دورها المُشرف وتطور مكانتها على مر التاريخ المصري، منذ القدم، وحتى أصبحت الأكثر تمكيناً من تولي المناصب القيادية العليا في الدولة.

 

المرأة في مصر الفرعونية:

هي شريك الرجل الوحيد، بحياته الدينية، والزوجية، الاجتماعية، وغيرها، تساوت معه طبقًا لنظرية الخلق، حتى إنها تساوت في مقاليد الحُكم السياسية.

فحكمت حتشبسوت مصر في الفترة من 1479 قبل الميلاد حتى 1457 قبل الميلاد، وكان لها دور تاريخي في تطور التجارة والسياسة الداخلية والخارجية للبلاد، وسار على نهجها الملكة نفرتيتي وكليوباترا.

 

المرأة المصرية في العصر الحديث:

لم يتوقف دور المرأة على الحياة الفرعونية فقط، فكانت تثبت نفسها مع تطورات العصر، فمع قيام الدولة الحديثة في عهد محمد علي برز دور المرأة بشكل واضح حيث أنشأت مدرسة الممرضات عام 1832 والتي كانت النواة الأولى التي مهدت لخروج المرأة المصرية إلى العمل.

وفي أوائل القرن العشرين أسست مجموعة من النساء المصريات أول تنظيم غير حكومي للخدمات، كما برز دورها في القضايا الوطنية حيث كان خروج النساء المصريات في طليعة الجماهير المشاركة في ثورة 1919.

 

وفي عام1942، تم تأسيس أول حزب سياسي للمرأة تحت اسم الحزب النسائي المصري وطالب الاتحاد النسائي المصري في عام 1947 بضرورة تعديل قانون الانتخاب باشتراك النساء مع الرجال في حق التصويت وضرورة أن يكون للمرأة جميع الحقوق السياسية وعضوية المجالس المحلية والنيابية كما خرجت مظاهرات نسائية خلال المؤتمر النسائي الذي عقد في 19 فبراير عام 1951 تهتف بأن البرلمان للنساء والرجال.

ومع دخول عام 1962، حصدت المرأة المصرية، أول ثمارها السياسية، في تقلد الوظائف العامة والاعتراف بها كقوة انتاجية على قدم المساواة مع الرجل، عقب تعيين أول وزيرة للشئون الاجتماعية في مصر، ومن هذا التاريخ، تم إسناد مناصب 3وزارية للمرأة في جميع الحكومات المصرية، وترسخ تمثيلها في المؤسسات التشريعية والسياسية الأخرى.

 

عادت المرأة المصرية، صاحبة الصوت الثوري والجهوري، تتصدر المشهد مع اندلاع ثورة الـ 25 من يناير، واستكملت خلال الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 30 يونيو بجميع ميادين وربوع مصر، للإطاحة بحكم جماعة الإخوان، وتيارات الفكر الديني المتشدد.

 

دستور 2014.. نقلة نوعية في حقوق المرأة المصرية:

أعاد دستور 2014، مكانة المرأة المصرية، بعدما سلط الضوء على حقوقها، ودورها البارز في المجتمع، حيث شمل العديد من المواد الخاصة بالمرأة والتي أكدت على:

تكفُل الدولة بتحقيق المساواة بين المرأة والرجل في جميع الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان تمثيل المرأة تمثالً مناسباً في المجالس النيابية.

حق المرأة في تولي الوظائف العامة ووظائف الإدارة العليا في الدولة، والتعيين في الجهات والهيئات القضائية، دون تمييز ضدها.

التزام الدولة بحماية المرأة ضد كل أشكال العنف.

التزام الدولة بتوفير الرعاية والحماية الأمومة والطفولة والمرأة المعيلة والمسنة والنساء الأشد احتياجاً.

تخصيص نسبة 25 ٪في مقاعد المجالس المحلية للسيدات.

رفع إلزامية التعليم حتى المرحلة الثانوية مما يقلل من نسبة الزواج المبكر للفتيات.

 

أخبار قد تعجبك