أم صح
«المطحونة في الحياة» تهدد أسرة «زعيم العصابة» بسبب أعمال المنزل.. وابنتهما: بيتنا زي توم وجيري

«اللي يوسخ حاجة يغسلها وإلا قسمًا بالله هكسر الأشياء المتوسخة ولو مش بتتكسر هرميها في الزبالة».. عبارة تهديدية وجهتها أم مصرية مقيمة بالإمارات العربية المتحدة، لقَّبت نفسها بـ«المطحونة في الحياة»، لأبنائها الأربعة في رسالة مكتوبة، تحذرهم خلالها من الاستمرار في استخدام أدوات المطبخ دون غسلها، ليأتيها ردًا ساخرًا سريعًا من قبل زوجها الذي اعتبر نفسه «زعيمًا للعصابة المهددة»، ليشير إلى خطأ قانوني في رسالتها بعدم تدوين تاريخ بدء تنفيذ التهديد.

صورة للرسالة التهديدية والرد الساخر نشرتها ابنتهما العشرينية «لميس» عبر حسابها الشخصي على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، مصحوبة بتعليق: «Guys.. ماما وبابا مجانين»، ليتداولها الآلاف من رواد الموقع، الذين تنوعت ردود فعلهم بين الإشادة بقوة شخصية الأم، والطابع الساخر للأب، ولقبيهما المستعارين، والإعجاب بخطيهما في الكتابة.

محاولات عدة خاضتها «جاكلين عبدالفتاح البهنساوي» مسبقًا لحث أبنائها وزوجها على المشاركة في الأعمال المنزلية، لكنها لم تسفر عن نتائج إيجابية دائمة، فسرعان ما يعودوا للوضع المعتاد، حتى قررت اللجوء لحيل تحذيرية متنوعة يتلقاها الأب بردود ساخرة تتسم بالذكاء ويسرع الأبناء بتنفيذها على الفور، وتقول «لميس»: «ماما بدأت موضوع التهديدات الورقية من فترة لأنها امرأة عاملة وبتحتاج مساعدة مننا في البيت».

ردود مستمرة من قبل الأب «وائل محمد حمدان»، مدير المبيعات بإحدى الشركات، كثيرًا ما تحول انفعال الأم واضطراب أفراد الأسرة، إلى أجواء فكاهية، تخفف عن الأم عناء المهام المنزلية المتراكمة عليها في الكثير من الأحيان، وتضيف في حديثها لـ«الوطن»: «ماما دايما المهلوكة في البيت بس ردود بابا ذكية، فبدل ما يقلب علينا بياخد صفنا كهزار، فإحنا بنزعل على ماما ونساعدها في الآخر»، لتصف الابنة والديها بالنموذج الحي لـ«توم وجيري»، فهما يتناقشان في تلك الأمور بطريقة ساخرة ويتجه الأبناء لتأييد أحد الطرفين.

تفاعل واسع حققته رسالتا «المرأة العاملة المطحونة» ورد فعل الأب «زعيم العصابة»، لم تتوقعه «لميس» وأفراد أسرتها بعد نشرها لها، إذ شاركها العديد من مستخدمي «تويتر» تجاربهم المشابهة لها مع أسرهم بشأن توزيع الأعمال المنزلية عليهم، وهو ما دفعها لسرد وقائع تهديد سابقة لوالدتها لكنهم لم يوثقونها بالصور كتلك الواقعة: «مرة كسرت مجات بنحبها عشان ماسمعناش الكلام، ومرة هددتنا تتخلص من هدومنا عشان مش في مكانها بس بتستخدم ألقاب تانية بنفس نمط التهديد».

أساليب تربية حديثة يتبعها الوالدين «جاكلين» و«وائل» في التعامل مع أبنائهما الأربعة، حسبما أكدت «لميس»، فبعد عودتهما من العمل يجلسا لتبادل النقاش حول مختلف الأمور الحياتية ومشاركة تفاصيل يومهم مع أبنائهما: «عيلتنا مرحة جدا، إحنا أصحاب أكتر من أهل»، لتفكر الشابة العشرينية في اتباع طرق التربية ذاتها مستقبليًا مع أفراد أسرتها: «مش هتردد أعمل كده مع أولادي أو عائلتي عشان تأثيرها إيجابي جدا في البيت».

أخبار قد تعجبك