رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

نوران.. جرعة علاج خاطئ تسبب في إعاقتها فتحدت الإعاقة بالغناء والرياضة

كتب: سهاد الخضري -

10:54 م | الثلاثاء 05 مارس 2019

ارشيفية

شابة صغيرة لم تتخطى الـ23 عامًا، طالبة بالفرقة الرابعة بكلية آداب قسم اجتماع جامعة دمياط، ولدت مصابة بعيب في العصب البصري تسبب لها في إعاقة منذ الصغر، تمكنت من تخطي كافة الصعوبات ونجحت وتفوقت في دراستها حتى التحقت بالجامعة بدأت معها موهبة الغناء مبكرًا فباتت تشارك في المسابقات الغنائية هنا وهناك حتى شاركت مؤخرا في إحدى المسابقات الرياضية لتفوز ببطولة الجمهورية في رفع الأثقال.

قالت نوران حبة لـ"الوطن": "بت كفيفة بسبب علاج خاطئ تلقته والدتي خلال فترة الحمل مما تسبب في إصابتي بعيب خلقي في العصب البصرى وعليه تلقيت تعليمي بمدرسة النور للمكفوفين، حيث وفرت المدرسة لي كل شيء، وكنا نتعامل كأسوياء، أما المجتمع فلم يغير نظرته لنا ويعاملنا كمعاقين، وفي الدراسة الجامعية نعتمد على نفسنا في كل شيء"، مشيرة لعقبة هامة تواجههم وهي عدم طباعة الكتب الدراسية بطريقة برايل، وتابعت: "وفقني الله في الحصول على تقديرات مرتفعة في السنوات الثلاث الماضية".

واستطردت نوران قائلة: "لدى موهبة الغناء حيث شاركت في حفلات غنائية برعاية التربية والتعليم، ووزارة الشباب والرياضة، حيث شاركت مؤخرا في إحدى الحفلات بالإسكندرية، وناوية أكمل لأنها هوايتي"، مضيفة: "دخلت مجال الرياضة بمحض الصدفة وخاصة لعبة رفع الأثقال التي لم تكون مشهورة للمكفوفات، حيث بدأت تدريب في شهر يوليو الماضي -وأهلي كانوا مترددين في بادئ الأمر- ولكنني أصريت على ممارسة اللعبة لشغفي الدائم في التعرف على أي حاجة جديدة، وللأسف لم أوفق في اختبارات بطولة العالم لتعبي حينها ثم عاودت التدريب في يناير الماضي حيث هاتفني أحد المعلمين الذين درسوا لي لكى ألتحق بالتدريبات وبالفعل التحقت بالمؤسسة العسكرية في شهر فبراير وحصدت الميدالية الذهبية في بطولة الجمهورية لرفع الأثقال للمكفوفين مؤخرا، وذلك بدعم أسرتي والأصدقاء وكافة المدربين بالمؤسسة العسكرية وأعمل حاليًا على تأهيل نفسي لبطولة العالم وأفريقيا في شهر نوفمبر المقبل".

واشتكت نوران عدم اهتمام المسؤولين في دمياط برياضة المكفوفين، وكذلك عدم الاهتمام بالمجالات الرياضية والثقافية لهم قائلة: "نعانى من عدم الاهتمام في كل شيء"، مختتمة حديثها "في المؤسسة العسكرية وجدت اهتمامًا بالغًا بنا كمكفوفين حيث نعامل كأسوياء وهو ما منحني الرغبة في استكمال ممارسة رياضة رفع الأثقال".