رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

بكاء وعويل وصراخ.. نساء "السيدة زينب" يقدمن "الواجب" لأهالي ضحايا محطة مصر بمشرحة زينهم

كتب: منى السداوي -

07:01 م | الخميس 28 فبراير 2019

بكاء وعويل وصراخ.. نساء

وسط أجواء مشحونة من البكاء والترقب والحزن، والأنين المكتوم بين الجدران وأهالي ضحايا حادث حريق "محطة مصر" المتكدسين أمام مشرحة زينهم، وهدوء مسيطر على المكان لا يقطعه سوى صوت قطرات الأمطار التي تنهمر بشدة، كأنها تخفف من آلام فقدانهم لذويهم، ومع خروج جثمانهم، تبادر عدد من النساء بشكل مفاجئ بالصياح والبكاء والعويل.

لم تتوقف تلك المجموعة من النساء عن تكرار الأمر نفسه، بخروج الجثامين المختلفة للضحايا، ما أدى إلى تبادل الأهالي سؤالا بينهم كهمهمه بسيطة ما لبثت أن أصبحت حادة وعالية، بـ"أنتي مين ياحجه؟"، لترد واحده منهم: "احنا جاين نقوم بالواجب".

"الناس مصدومه مش هيجي في بالهم يجيبوا معددين".. هكذا قالتها "أم كامل"، السيدة الخمسينية، أنها جمعت جيرانها القاطنين بمنطقة السيدة زينب، في ميكروباص ليشاركوا الأهالي معاناتهم، مضيفة: "جايين نوقف معاهم هو هيبقى الزمن واحنا عليهم"؛ مؤكده أن "الناس ملهيه في حزنهم أنا والى معايا هنصوتلهم".

وبعد أكثر من ساعة، لم تتوقف فيها تلم المجموعة عن تكرار "الواجب" بحسب ما أسموه، قررن العودة إلى منازلهن، والعودة مجددا مرة أخرى لمساندة الأهالي، بعد أن أخبر أحد العساكر المتواجدين بالمشرحة أنه لن يتم تسليم المزيد من الجثث اليوم.