كافيه البنات
بين الغش والستر..

"مكنتش عارفة إني ممكن أقع في غلطة زي دي، عارفة إني غلطانة، لكن كنت بحاول أرضيه، لحد ما في يوم مبقتش بنت.. فقدت عذريتي ومن بعدها لا بقيت عاوزاه ولا عاوزة اتجوزه.. لحد ما اتقدملي حد كويس أوي، ومفيش سبب يخليني أرفضه، اصارحه، ولا أعمل العملية وربنا يعلم بتوبتي".

متابعة: "منظر الدم رعبني، لحظات المتعة اللي كنت فاكراها نوع من أنواع الحُب انطفت في لحظة، ومتبقاش ليا غير أيام لا تمر، بعدت عن الشخص نهائي، مش عاوزة اتجوزه، ولا هقبل يعايرني في يوم من الأيام"

متسائلة: "أعمل إيه يا بنات في العريس، أصارحه باللي حصل، ولا أعمل عملية واستر على نفسي".

كلمات تحمل في طياتها مشاعر الحسرة والندم، سردتها إحدى الفتيات التي ربما تكون ضعفت أمام مشاعرها، فلم تجد مخرج في البداية سوى أن تسلم نفسها لحبيبها، ولم تجد مخرج لها بنهاية قصتها المؤلمة، إلا الاستنجاد برأي الفتيات، من بني جنسها، ربما تبحث عن التعاطف، أو عن نقدًا لاذعًا كي لا تقع بالخطأ مرتين، كالغريق المُعلق "بقشة" لا تدري ماذا تفعل.

لم يمر دقائق على الأمر، إلا وتفاعلت معه العديد من الفتيات، ما بين الساخط على صاحبة المُشكلة، وما بين المُشفق عليها.

وصفوها بالـ"الزانية" والتي لا تستحق سوى الموت، أمر قد غلب على العديد منهن، مؤكدين إنها لا تستحق لفرصة أخرى في الزواج، وأن الأفضل أن تعيش وحيدة دائمًا.

في حين رفض الجزء الأخر أمر عمليات "إعادة غشاء البكارة"، بكونه تدليس للشخص الأخر، وخداعه، وأن الأفضل الزواج ممن شاركها بالأمر.

وفي رأي أخر شفق عليها بعض الفتيات، واجدين أن "عملية إعادة الغشاء" هي الحل الأنسب، ونصحوها بالستر، وعدم إفصاح أمرها حتى لزوجها المستقبلي.

حلولًا ساقتها العاطفة، أو العادات والتقاليد، ولم يسوقها مستند ديني، وشرعي، يعبر بالفتاة لبر الأمان.

 

"أنا مع العملية وستر البنت".. هكذا صرحت، آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة، بأن الفتاة إذا كانت ندمت بالفعل على ما فعلته، وأنها تابت إلى الله عن فعلتها، فيجوز لها الخضوع لتلك العملية، عملًا بمبدأ الستر.

وأضافت "نصير" خلال حديثها لـ "هُن": تستر على نفسها، وتركز في حياتها اللي جاية"، مسندة رأيها لرواية عمرو بن الخطاب لما ضاق ببعض التصرفات، حيث جاءه بيفشي سر بنته.  

وبالرجوع لأصل الرواية، يروي لنا الإمام مالك في الموطأ عن واقعة حصلت في زمن خلافة سيدنا عمر بن الخطاب: "أن رجلاً خطب إلى رجل أخته فذكر أنها قد كانت أحدثت (أي قد زنت) فبلغ ذلك عمر بن الخطاب فضربه أو كاد يضربه.. ثم قال: ما لك وللخبر؟".

وعلى الجانب الأخر، أكد الدكتور، علي جمعة، خلال بوابة الإفتاء، إن الأصل في الشريعة هو الستر والعفاف؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلـم: "مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

موضحًا، أن إجراء عملية طبية لإعادة غشاء البكارة جائز شرعًا؛ درءًا للمفاسد، وسترًا للأعراض، ويجوز للطبيب فعلها ولو بالأجر، إلا لمن اشتهرت بالزنا، أو أُقيم عليها الحدُّ فيه فلا يجوز ذلك؛ لانتفاء العلة حينئذٍ.

 

أخبار قد تعجبك