رئيس التحرير:

محمود مسلم

رئيس التحرير

محمود مسلم

علاقات و مجتمع

كتب: إسراء جودة -

06:45 م | الخميس 31 يناير 2019

مشروع طفل

"مفيش حاجة تخوف، أنت جبان، لازم يتضرب عشان يتعلم، أنت لسه بيبي عشان تعيط؟".. عبارات كثيرًا ما ترددت على مسامع الكثير من الصغار من قبل والديهم خلال مراحلهم العمرية الأولى، لم يدرك قائلوها مدى تأثيرها السلبي على أبنائهم، كونها جزءًا راسخًا من تربية جيلهم والأجيال السابقة عليهم، لكنها لم تمر على الصيدلانية الثلاثينية شيماء عادل، كنظيراتها من الأمهات، إذ توقفت عند أبسط تلك العبارات بالدراسة والبحث العميق.

كتب أجنبية عدة تصفحتها "شيماء"، إلى جانب التحاقها بدورات تدريبية متنوعة للتعرف على الطرق السليمة لتربية النشئ طوال الأعوام القليلة الماضية، أهلتها لتنفيذ فكرتها في تأسيس صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، تستهدف توعية الأمهات بأساليب التربية الحديثة تحت عنوان "مشروع طفل"، التي حولتها لكتاب بالعنوان ذاته طرحته للمرة الأولى بالدورة الذهبية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب، بعد مرور قرابة عامين من تأسيسها.

"زي ما في مناهج لطلبة الجامعات عشان يتخرجوا بمواصفات معينة، إحنا أولى نعمل كده مع أولادنا، نحط هدف في الأول وبعدين نفكر إزاى نوصل له"، سبب دفع "شيماء" لاستكمال مشروعها طوال الأشهر الماضية، كما أوضحت في حديثها لـ"هن"، بعدما وجدت تفاعلا جيدًا من قبل الآباء والأمهات عبر "فيسبوك"، لتقرر تحويله إلى كتاب بمضمون قائم على الحكي المبسط باللغة العامية: "لقيت إنها أكتر طريقة توصل المعلومات وتدخل القلب بسرعة".

قصص متنوعة ترتكز حول الصفات الشخصية السلبية لدى لأطفال، كانعدام الثقة بالنفس والأنانية والكذب والخوف، ومواقف يومية في حياتهم تواجهها بعض الأمهات بطرق تفتقد للحكمة، استوحتها "شيماء" من تجاربها السابقة مع فتياتها الثلاث، تتبعها نصائح أحد المختصين بالتربية، وتطبيق عملي يمنح القارئ استفادة إضافية.

وترى الكاتبة الثلاثينية أن الاستمرارية في اتباع طرق التربية السليمة مع الأبناء، سينتهي بتأثير إيجابي على المستويين الشخصي والدراسي لديهم، دون ممارسة الضغط أو العنف بمختلف أشكاله معهم، وتوضح: "الطرق دي كويسة لو اتنفذت صح، بس طبعا إحنا بشر ومحدش يقدر يفضل ماشي على الطرق دى طول الوقت من غير أخطاء، والضغط والعنف بيزودوا المشكلة، المهم إن لما حد يغلط يرجع تاني".

أجزاء أخرى من أساسيات التربية الإيجابية تنتوي "شيماء" إصدارها خلال الفترة المقبلة، تستهدف بها فئات عمرية مختلفة كالمراهقة وما بعدها، بالإضافة إلى تقديم المزيد من الدورات التدريبية للأمهات، إلى جانب الدورة الحالية التي تقدمها للأمهات العرب المقيمات في أمريكا، والمدعومة من معهد تكساس للعلوم السلوكية.