امرأة قوية
صورة فرشة ستات

ظروف الحياة المتشابهة، أجبرتهن على استكمال مسيرة تربية الأبناء، لتجمعهن فرشة واحدة، تعملن من خلالها في تحضير ساندوتشات البطاطس والطعمية والباذنجان المقلي، تحت قيادة أم محمود عبده، التي بدأت مسيرتها على الفرشة بمفردها، منذ أكثر من 20 عاما.

من الساعة الثالثة صباحًا، وداخل أحد منازل درب القزازين، بمنطقة الحسين، تستعد أم محمود، في تحضير مستلزمات فرشتها بمفردها أحيانًا وبمساعدة شقيقتها في أغلب الأوقات، لتكون فرشتها جاهزة في الصباح الباكر لاستقبال زبائنها المعتادين: "بصحى بدري عشان لازم أحضر الأكل ونعمل السلطة عشان تبقى كل حاجة جاهزة على التحمير، كلنا على الفرشة أخوات ومقسمين الشغل يعني واحدة توقف على الطاسة وواحدة تعمل ساندوتشات واللي يقف على الفلوس، بس يعتبر أنا المعلمة عليهم عشان خبرتي وراس المال بتاعي".

تتذكر صاحبة الـ43 عاما، وقت عملها برفقة والدها على عربة فول، منذ الطفولة، حيث اكتسبت الخبرة في هذه المهنة التي اتجهت إليها بعد وفاة زوجها في سن مبكرة، ليتركها مسؤولية عن تربية اثنين من الأبناء بمفردها: "حكايتي متشابهة مع أم أيمن اللي واقفة معايا على الفرشة، جوزها مات وسابلها 3 ولاد، وأختي بتشتغل عشان تساعدني وتساعد عيالها حتى بنتي بتشتغل معايا عشان متسبنيش لوحدي".

على طاسة الزيت، اختارت أن تقف أمل محمد، بعيدًا عن مضايقات واستعجال الزبائن، لتحضر البطاطس والطعمية للزبائن، متعجبة من عدم استمرار أيا من الشباب معها على الفرشة لمعايرتهم بأن معلمته واحدة ست: "كل واحد ييجي يشتغل معانا الناس تقعد تقوله انت معلمتك واحدة ست، مش عارفة إيه المشكلة لما المعلمة تكون واحدة ست، على الأقل مش هتفكر تأكل حق حد ولا هتفتري زي الرجالة، بناكل من عرق جبينا".

الكلمات الدالة

أخبار قد تعجبك