أخبار من الوطن نيوز
منى.... مساندة أهلي لي صلبت طولي وقوتني وإعادتني للحياة

"مساندة أهلي لي صلبت طولي وقوتني وأعادتني للحياة ولم أتخيل أن أصبح بطلة رياضية يومًا ما في حياتي قضيتها بين الأوراق والكتب والتسجيلات وكتابة الأشعار والغناء أما الرياضة فجاءت بمحط الصدفة" بتلك الكلمات بدأت "منى راشد محمد بعيت"، 34 عامًا، حديثها لـ"الوطن" قائلة "ولدت كفيفة واكتشف أهلي ذلك وأنا في عمر الـ4 أشهر وتوجهوا بي لجامعة المنصورة وأجريت أكثر من عملية جراحية حيث اكتشفوا إصابتي بضمور في عصب العين وحال إجرائي عمليات جراحية أخرى خلاف الـ3 اللي تم إجرائهم ساتعرض لخطر كبير وحاولت دخول مدرسة تعليم عادية رفضوني حتى فتحت مدرسة النور والأمل للمكفوفين فكان ذلك بادرة أمل لي وهناك تلقيت تعليمي من الابتدائي حتى الثانوي وبعد الانتهاء منها التحقت بكلية آداب قسم لغة عربية ثم حصلت على دبلوم عام تربوي من كلية تربية ليتم تعيني من مدرسة النور للمكفوفين كمعلمة لغة عربية وحصلت على بعثة تخصصية من المركز النموذجي بالقاهرة".

وعن الصعوبات التي واجهتها منى تقول "للأسف كتب الجامعة كنت بحاجة لمن يقرأها لي لأن الكتب كانت مخصصة للمبصرين فقط فساعدني أقاربي وأشقائي وجيراني بتسجيل المناهج وبعد الانتهاء من الدبلومة عجزت عن استكمال الدراسات العليا بسبب عدم تهيئة الكتب لفئة المكفوفين مطالبة الجهات المعنية بالاهتمام بهم ودعم أدواتنا الدراسية لتكلفتها العالية".

وتتابع منى قائلة لم امتلك مواهب رياضية من قبل ولكنني دائمًا ماكنت أكتب شعر وأغني وشاركت في أثناء الدراسة في مسابقات ليتواصل معنا الكابتن عماد عبد العزيز ويخبرنا بتشكيل منتخب جديد لرفع الأثقال للمكفوفين وبالتالي إمكانية الانضمام وبداخلنا عزيمة وإرادة وخضنا الاختبارات والتدريبات كافة حتى حققنا إنجاز في 3 أشهر لم يحققه أحد في 13 عامًا ولعبنا أمام فرق قوية تلعب منذ سنوات طويلة ومدربنا الدكتور عبادة عاملنا كالأسوياء واستعددنا لبطولات مقبلة أحدها في أمريكا.

وأضافت "منى" أتمنى تحقيق المركز الأول على مستوى العالم واستقبلتنا المحافظ بكل ترحاب ووعدناها بتحقيق مستوى أفصل مطالبة بتخصيص صالة خاصة للمكفوفين بكافة المحافظات.

واستطردت "منى" قائلة نحن 7 أشقاء ورغم أن والدي صياد بسيط إلا أن أسرتي ساندتني بكل ما تملك وترددوا بي على الأطباء حتى بلغت الست سنوات فباتوا يبحثون لي عن مدرسة، ونظرًا للظروف المعيشية الصعبة سافر والدي للسعودية للعمل هناك وأشقائي كانوا مسؤولين عن ذهابي وعودتي طوال مرحلة الدراسة بمدرسة النور وهو ما دفع شقيقي للتغيب عن فترة التجنيد بعد قضاءه عام في الخدمة لحاجتي له فكان يصطحبن للكلية بجامعة المنصورة والسفر بي للقاهرة حتى بات يخشى حاليًا السفر خشية القبض عليه في أحد الكمائن، وأتمنى أن تحل أزمته التي وقعت قبل نحو 10 سنوات وأخشى تعرضه لمسائلة قانونية وأنا بحاجة إليه ولا أتمنى سوى حصوله على شهادة إنهاء الخدمة العسكرية.

ويلتقط راشد راشد محمد بعيت، شقيق منى طرف الحديث نعمل على تحقيق مطالبها كافة ودعمناها منذ اليوم الأول ونتمنى تدشين كيان في الدولة لهم متابعا سعادتي لا توصف بنجاحها.