امرأة قوية
قصة

لم يقف المرض عائقًا أمام أحلامها وقررت استكمال مشوارها التعليمي بعد تخرجها من كلية صيادلة للحصول على الدكتوراه ولكن باءت مشكلة لم تتمكن من التخلص منها وهي رغبتها في الزواج بعد شفائها من سرطان الثدي.

والسؤال المتكرر الذي حاولت الإجابة عليه عند سؤالها به: "انتي ليه مش متجوزة لحد دلوقتي مع إن فيكي كل مقومات الزوجة"، وكانت الإجابة التي تخفي فيها حزنها: "كل شىء نصيب".

تروي "آمال"، معاناتها مع "سرطان الثدي"، منذ 4 سنوات، وتقول: "جالي سرطان الثدي بعد ما تخرجت في الأول كان الموضوع صدمة بالنسبة ليا بس بعد كده اتعاملت عادي وإني لازم أقاوم المرض علشان أخف".

لحظات صعبة مرت عليها بدءًا من سقوط شعرها بسبب الكيماوي حتى تدهور حالتها الصحية بعد 5 أشهر من بدء العلاج، عام كامل وصفته بـ"غير المحتمل"، ولكن تغلبت على آلامها وقررت استكمال مشوارها التعليمي، إلا أنها دائمًا ما كانت تشعر أن هناك شيئا ما ينقصها: "دايمًا فرحتي ناقصة أخدت الماجستير بس إحساسي دايما إني مش هتجوز فضل مسيطر عليا".

وتابعت أثناء حديثها لـ"هُن": "إحساسي إني مش هتجوز زاد جوايا لما خطيبي سابني لما عرف إني عندي سرطان، إحساس بشع كأنه بيقولي إنتي علشان مرضك متنفعيش زوجة وقررت بعدها إني مش عايزة أتجوز".

ولكن تبدلت حياتها بعد مرور عام على مرضها حيث تعافت من مرض سرطان الثدي، واتخذت قرارها بضرورة الإفصاح عن مرضها لـ"عريس المستقبل" كما ذكرت.

وتقول: "بعد شفائي بشهر اتقدم ليا عريس وكان مناسب ولما وافقت عليه اتخطبنا بس دايما كنت بحس إننا مش هنكمل وفعلا لما صارحته بحقيقة مرضي رفض يتجوزني وفسخ الخطوبة".

وتابعت: "مكنش فيه مبرر هو فسخ الخطوبة ليه غير إنه مش هيقدر يكمل لأنه صعب يتحمل مسؤولية زي دي لو رجع المرض تاني".

وتكررت معاناتها مرة ثانية وكان الرفض هو حليفها للمرة الثانية وكان المبرر "مش مرضك هو السبب بس حاسس إننا مختلفين"، وهو ما جعلها تتخذ قرارها مجددًا بعدم الزواج نهائيًا، واستمر حزنها لرغبة أهلها الدائمة في زواجها ورؤية كل شخص يتقدم للزواج منها.

ولكن تصر على البقاء مهما صادفها من تحديات لقوة إيمانها وتقول في نهاية حديثها "طبعا حد غيري كان بقى بائس من الدنيا بس أنا مش كده اللي ربنا كاتبه ليا هشوفه مهما حصل".

 

الكلمات الدالة